في خطوة تعكس التزام مصر بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، وقعت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA) مذكرة تفاهم مع هيئة تنظيم المرافق الرواندية (RURA) يوم 16 سبتمبر 2026. جاء التوقيع في إطار أعمال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي عقدت في العاصمة النمساوية فيينا، حيث شهدت الأجواء تزايدًا في الاهتمام بالمسائل المتعلقة بالرقابة النووية والأمان الإشعاعي.
تأتي هذه الاتفاقية في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية بناء القدرات ويعد تبادل الخبرات بين البلدان الأفريقية مسألة جوهرية لتطوير بنى تحتية رقابية فعالة. حيث تمثل هذه الخطوة جزءًا من رؤية هيئة الرقابة النووية والإشعاعية لتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة، انطلاقًا من إيمانها بأن عملها في هذا المجال يعتبر ركيزة أساسية لدعم الاستخدام الآمن والمسؤول للتطبيقات النووية والإشعاعية للأغراض السلمية.
ووقع مذكرة التفاهم عن الجانب المصري الدكتور هاني خضر، رئيس الهيئة، بينما وقعها عن الجانب الرواندي السيد روجيجانا إيفاريست، المدير العام لـ RURA. شهد مراسم التوقيع السفير المصري محمد نصر، والذي يمثل بلاده في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، مما يضيف بعداً دبلوماسياً لهذه الخطوة التي تهدف إلى دعم العلاقات الثنائية.
أكد الدكتور هاني خضر في اللقاء على أهمية التعاون مع الدول الإفريقية، حيث اعتبره ضرورة ملحة. وأوضح حرص مصر على نقل خبراتها وتجاربها على مستوى الرقابة، مما يعزز من قدرات الدول لما يدعم الأمن النووي والسلامة العامة في المجال الإشعاعي. هذا الحرص يعكس التزام مصر تجاه التنمية المستدامة وتعزيز علاقاتها مع دول القارة.
بعد إتمام الاتفاق، عبر الجانب الرواندي عن تقديره لدعم مصر المتواصل، وأهمية شروع الطرفين في إعداد خطة عمل للتنفيذ الفوري لمذكرة التفاهم. تأتي هذه الخطوة لتؤكد على أهمية الآليات المؤسسية والتعاون المشترك في مواجهة التحديات الرقابية، مما يساهم في تعزيز قدرات الجهتين في مجال الرقابة النووية والإشعاعية.
تعد مذكرة التفاهم منعطفًا مهمًا في العلاقات الافريقية- المصرية، حيث تعكس التزام هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بتعزيز التعاون مع الجهات الرقابية في القارة، فضلاً عن دعم جهود الدول الأفريقية في تطوير استخداماتها السلمية للتكنولوجيا النووية والإشعاعية، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن والسلامة.
