أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن قلق بلاده إزاء تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج، خاصة في ظل الأزمة الجارية بين إيران والولايات المتحدة. جاء ذلك خلال اجتماع مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث أعرب عن أمله في عدم امتداد تلك التوترات نحو اليمن والبحر الأحمر.
وفي هذا السياق، دعا الوزير الصيني جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات فعّالة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات المائية العالمية. وحذر وانغ يي من أن استمرارية الأعمال القتالية لن تكون في مصلحة أي من الأطراف المعنية، ولن تصب في صالح المجتمع الدولي ككل. وقد حث الجانب الإيراني والأميركي على التحلي بالحكمة وضبط النفس للتوصل إلى حلول سلمية.
أشارت الصين، التي تعتبر شريكاً اقتصادياً مهماً لإيران، إلى التزامها الكامل بأهمية الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة والأمن مع دول الخليج. وفي هذه الظروف المتوترة، أكدت بكين على ضرورة استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز، والذي شهد تراجعاً في حركة الشحن منذ بدء الصراعات الأخيرة.
ويتزامن ذلك مع تحذيرات صينية من التهديدات الإيرانية المتعلقة بحركة الملاحة في المضيق، والذي كان قبل اندلاع الصراع الأميركي الإيراني في فبراير مركزاً لحركة خمس شحنات النفط والغاز العالمية. وبينما تصر الولايات المتحدة على أن المضيق مفتوح تماماً وتحت السيطرة الأميركية، لم تتردد بكين في دعوة جميع الأطراف لاستعادة الأمان في تلك المنطقة الحيوية.
من جانب آخر، يشهد الصراع في اليمن تصاعداً ملحوظاً حيث شنت ميليشيات الحوثي العديد من الهجمات ضد القوات الحكومية، مما أسهم في توسيع دائرة التوترات. هذا التصعيد العسكري يُضيف تحديات جديدة للأمان والاستقرار في المنطقة، ويعقد من جهود التوصل إلى حلول سلمية.
يمكن القول إن الصين، بصفتها واحدة من أبرز المشتريين الرئيسيين للنفط الإيراني، تبرز كوسيط محتمل في هذا النزاع القائم، حيث تدعو جميع الأطراف إلى الحوار والتهدئة، مسلطة الضوء على أهمية السلام والاستقرار في منطقة الخليج وما يحيط بها.
