في حالة مأساوية جديدة تعكس واقع الحياة في قطاع غزة، أعلن حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، عن جهود فرق الإنقاذ التي تعمل في موقع انهيار مبنى كان يؤوي نازحين. حيث تمكنت الفرق حتى الآن من انتشال 16 شهيداً و12 مصاباً، بينما هناك أكثر من 80 شخصاً ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض.
خلال مداخلة هاتفية مع قناة القاهرة الإخبارية، أكد مهنا أن الطواقم تواصل العمل بجهود شاقة وسط ظروف صعبة، حيث الإمكانيات المتاحة محدودة جداً. هذه الحادثة لم تأتِ كمفاجأة، إذ تم التحذير مسبقاً من انهيار المباني في القطاع، حيث يقدر أن هناك أكثر من 2000 مبنى معرض للسقوط.
المسؤول الفلسطيني أضاف أن الوضع في غزة كارثي في ظل الحصار الإسرائيلي، الذي يعوق إدخال المواد والمعدات اللازمة لإجراء عمليات إنقاذ فعالة. وأشار إلى أن الجهود مستمرة من قبل فرق الإنقاذ منذ ساعات الفجر، على الرغم من الألم المستمر الذي يعيشه الأهالي في موقع الحادث.
لا تقتصر الاتصالات بين المؤسسات الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي على محاور محلية، بل تتم عبر المؤسسات الدولية والأممية التي تعمل في القطاع من أجل استصدار التصاريح اللازمة لدخول المعدات. وذكر مهنا أن المطالبات بفتح المعابر للسماح بدخول الآليات الثقيلة والمواد الأساسية كانت مستمرة منذ بداية الحرب، إلا أن الاحتلال يُظهر تعنتا في قبول هذه الطلبات ضمن سياسته للتضييق ورفع مستوى الأزمات القائمة.
وفي إطار جهود الإنقاذ، أوضح مهنا أن هناك تنسيقاً بين مختلف الجهات، بما في ذلك الدفاع المدني الفلسطيني وبلدية غزة والجهات المصرية والقطاع الخاص، حيث يسعى الجميع إلى تقديم الدعم واستغلال الإمكانيات المتاحة للبحث عن الناجين وتقديم المساعدة للضحايا.
تستمر العمليات في ظل ضغط كبير، مما يجعل العمل في الموقع أكثر تحدياً، في حين يأمل الجميع بفتح آفاق جديدة للتعاون وتسهيل دخول المعدات اللازمة للتقليل من معاناة السكان في هذه الظروف الصعبة.
المصدر: أ ش أ
