تحذير من محافظة القدس بشأن تصاعد التوسع الاستيطاني في بيت إكسا شمال غرب المدينة المقدسة

حذرت محافظة القدس من تزايد الأنشطة الاستيطانية في بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس، وذلك عقب قيام مستوطنين بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة في منطقة خربة العلاونة، هذه الخطوة جاءت بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما يجعلها البؤرة الثانية التي تُقام في البلدة خلال فترة زمنية قصيرة لا تتعدى الأربعة أشهر.

وأفادت محافظة القدس في بيان أصدرته، أن مجموعة من المستوطنين قد بدأت بالفعل في إقامة منشآت وتجهيزات في منطقة خربة العلاونة، والتي تعتبر أحد الأماكن الطبيعية والمناطق الترفيهية لسكان البلدة. وتُعتبر هذه الخطوات جزءًا من محاولات فرض واقع استيطاني جديد في المنطقة، مما يدعو للقلق بشأن ما يمكن أن ينتج عنها من توسع في الأراضي المحتلة مستقبلاً.

كما أكدت المحافظة أن التوسع الاستيطاني المتسارع في بيت إكسا ومحيطها يهدف إلى تثبيت بؤر استيطانية جديدة، مما يهدد بحقوق المواطنين في الوصول إلى أراضيهم الزراعية واستغلالها. هذا التوسع فاقم من المخاطر المحتملة التي يمكن أن تمنع الأهالي من الوصول إلى الأراضي التي كانوا يستثمرون بها تاريخيًا، حيث إن المستوطنين قد قاموا بإغلاق الطرق الزراعية الحيوية التي يستخدمها السكان المحليون.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التطور يأتي بعد قيام مستوطنين آخرين بإنشاء بؤرة استيطانية في 11 مارس الماضي، عندما اقتحم نحو 40 مستوطناً الأراضي في بيت إكسا، وقاموا بأعمال تجريف وإقامة منشآت، مما أدى إلى إغلاق طريق زراعي مهم. هذه التصرفات تمت تحت حماية قوات الاحتلال، مما يعكس تحديًا واضحًا لحقوق الفلسطينيين في تلك المنطقة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شهدت المنطقة المزيد من الأنشطة الاستيطانية، حيث تم توثيق أعمال أبرزها وضع بركسات وإنارة في بعض المناطق، كما قام المستوطنون بإدخال آليات لإجراء أعمال حفر وتجريف، مما يدل على انتقالهم من مرحلة إنشاء البؤر الاستيطانية إلى تثبيت وجودها والسعي لتوسيع نطاقها.

وفقًا لمحافظة القدس، فإن هذه التطورات تحمل في طيّاتها مخاطر جسيمة، تتجاوز مجرد البؤر التي تم إنشاؤها حتى الآن، حيث ترسم خططًا لتمديد السيطرة على الأراضي المحيطة بها، وهو ما سيؤثر سلبًا على قدرة المواطنين على الوصول إليها، فضلاً عن فتح مسارات جديدة تخدم تلك المستوطنات، مما يعكس رغبة الاحتلال في تعزيز وجوده على الأراضي الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *