تجري الولايات المتحدة والصين محادثات هامة حول إمكانية خفض الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع، بما في ذلك المنتجات الزراعية والطاقة الأمريكية. تأتي هذه المباحثات في وقت يزداد فيه احتمالية تمديد الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادات العالم، وذلك قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني الأسبوع المقبل.
ووفقًا لتقرير من شبكة «بلومبرج»، فإن الاجتماعات التي ستعقد الأسبوع المقبل قد تثمر أيضًا عن اتفاق بشأن تخفيض الرسوم المفروضة على المدخلات الصينية المستخدمة في الصناعات الأمريكية، وذلك استنادًا إلى معلومات من مصادر مطلعة. هذه الخطوات تُعتبر جزءًا من خطة قائمة تهدف إلى تقليص الرسوم الجمركية المتبادلة على تجارة تقدر قيمتها بنحو 30 مليار دولار.
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أعلن أنه سيجتمع مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين ترامب وشي جين بينج في واشنطن في الرابع والعشرين من سبتمبر. لكن لم يحدد بيسنت المكان أو الوقت المستهدف للاجتماع، بينما أشارت تقارير إلى أنه قد يتم عقده في نيويورك.
خلال هذه القمة، من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي بزعيم الصين، حيث أكد ترامب أن الزيارة ستتضمن مأدبة عشاء رسمية. ومع ذلك، لا تزال الصين غير مؤكدة بشأن موعد سفر شي جين بينج إلى الولايات المتحدة.
يُفيد تقرير «فاينانشيال تايمز» بأن العرض الأمريكي لتمديد الهدنة التجارية سيكون لمدة ستة أشهر، مع وجود قلق بشأن التزام بكين ببعض الاتفاقيات المتعلقة بالمعادن النادرة، والتي تم التوصل إليها في اجتماع سابق بين الزعيمين في بوسان، كوريا الجنوبية.
إذا تم تمديد الهدنة، فإن ذلك سيكون له تأثير إيجابي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي، الذي يتعرض لتحديات عدة مثل الحروب في إيران وأوكرانيا، وارتفاع أسعار النفط، وتزايد المخاوف بشأن التضخم. ومع ذلك، فإن التوقعات بشأن القمة ما تزال متحفظة بسبب علاقات الصين مع روسيا وإيران، إضافة إلى التنافس بين الدولتين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.
كما أعرب بيسنت عن تطلعه لمناقشة العقوبات المرتبطة بالحرب في إيران خلال لقائه مع المسؤول الصيني، في سياق الضغوط المستمرة التي تمارسها واشنطن على طهران. من جانب آخر، أفادت تقارير بأن وفدًا من ممثلي شركة «كوفكو» الصينية قد يرافق شي جين بينج خلال زيارته، حيث توجد أكثر من 12 شركة تدرس المشاركة في وفد رجال الأعمال، دون أن يتم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
