سلام يؤكد عدم وجود تفاوض خارج الدولة ويدعو لوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان

سلام: لا تفاوض خارج الدولة.. وهدفنا وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال جلسة مساءلة الحكومة، على أهمية الإطار الثلاثي كوسيلة سياسية للمفاوضات، مشيرًا إلى أن هذا الإطار ليس اتفاقًا أو معاهدة قانونية. وأوضح سلام أن هذا المفهوم يتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا ويعزز من سيادة لبنان على أراضيه.

وقدم سلام شكره لكل من ساهم في تقديم النقد البناء، موضحًا أن مطالب المواطنين بوجود دولة قوية هي محقة، كما أن شكاوى غياب السلطات هي أيضًا محل احترام. ورغم عدم تحقيق النتائج المرجوة حتى الآن، إلا أنه أشار إلى استمرار المفاوضات كأداة للتغيير.

وتحدث عن أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، حيث أكد أن موقف لبنان في طاولة المفاوضات سيكون أقوى عندما تتوحد الآراء خلف الدولة، مما يزيد من قدرتنا على استعادة حقوقنا بشكل فعّال. وتأتي هذه الدعوة في وقت يعيش فيه لبنان تحديات كبيرة، خاصة مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتجاز عدد من الأسرى اللبنانيين.

سلام أشار أيضًا إلى استعادة ثقة الأشقاء والأصدقاء بالدولة اللبنانية، وأن هذا الأمر ساهم في استقطاب مزيد من الدعم العربي والدولي، سواء من أجل تعزيز قدرات الجيش أو لإعادة إعمار البلاد. وأكد على ضرورة أن يكون هناك جيش واحد لشعب واحد، وأن تستعيد الدولة سيادتها بالكامل على أراضيها.

وفي سياق العلاقة مع سوريا، أشار سلام إلى بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين، حيث يتم دراسة مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة. وفي هذا الإطار، تم نقل عدد من المواطنين السوريين المحكومين في السجون اللبنانية لاستكمال عقوبتهم في سوريا، وهو ما اعتبره خطوة قانونية لا تندرج تحت فكرة التنازل عن السيادة.

وبخصوص ملف النازحين السوريين، أبدى رئيس الحكومة التزام الحكومة بوضع خطة واضحة تسهل عودتهم بشكل آمن وكريم. وأوضح أن التعاون مع الحكومة السورية والتنسيق مع المجتمع الدولي ساعدا في عودة حوالي 700 ألف نازح إلى بلادهم، مع مراعاة الظروف الراهنة في سوريا.

سلام لم يغفل الإشارة إلى الاستجابة الاجتماعية خلال فترة الحرب، حيث أكدت الحكومة استمرار برنامج أمان الذي قدّم الدعم لنحو 107 آلاف أسرة من ذوي الدخل المحدود. ورغم الاعتراف بعدم كفاية المساعدات، إلا أنه شدد على أهمية هذه البرامج مقارنة بفقدان الدعم تمامًا.

تظهر جهود الحكومة الحالية في مقاربة معقدة للتحديات على الساحة اللبنانية، حيث تسعى لتعزيز السيادة واستعادة الحقوق من خلال الحوار والتعاون، مع الأخذ بعين الاعتبار معاناة المواطنين واحتياجاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *