في ضوء الاستعدادات للانتخابات المقبلة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أعربت لورا مكاليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، عن تفاؤلها بإمكانية تقديم مرشح جديد ليتحدى جياني إنفانتينو في مارس المقبل. وأكدت مكاليستر أن هذا المرشح المحتمل يجب أن يكون لديه مصداقية وقدرة على توحيد الاتحادات القارية المختلفة، حيث لا تشترط أن يكون أوروبياً، بل يجب أن يكون لديه رؤية واضحة للإصلاحات الإدارية الضرورية.
خلال حديثها مع وكالة “رويترز” في قمة كرة القدم العالمية التي انعقدت في مدريد، نفى مكاليستير فكرة أن المعارضة لإنفانتينو قد تلاشت، بالرغم من الدعم الموجود للرئيس الحالي. وأشارت إلى أن هدف “يويفا” لا يتمثل في اختيار شخصية رمزية فقط، بل في دعم مرشح يملك برنامجاً إصلاحياً طموحاً. وبدورها، اعتبرت أن الظروف تتطلب خطوات مدروسة في إطار سياسي معقد، مشددة على أهمية الإصلاحات الحوكمة التي يجري النقاش حولها.
تأتي هذه التطورات عقب فشل إنفانتينو في تمرير اقتراحه ببيع نسبة تصل إلى 20% من حقوق بطولات الفيفا المربحة، مما تعرض لهجوم شديد من العديد من الاتحادات، بما في ذلك “يويفا” والاتحاد الآسيوي و”كونكاكاف”. كما تم سحب دعم عدد من الاتحادات الوطنية الأوروبية لإنفانتينو، وآخرها دعم اليونان.
بدورها، أكدت مكاليستر أن الاتحادات الأوروبية تظل موحدة في رغبتها في تحسين إدارة الفيفا، مشيرة إلى أن الخلاف جارٍ حول نظام كامل وليس مجرد شخص. وأوضحت أن “يويفا” يعمل هادئاً على جبهات عديدة، حيث يُعتبر الإصلاح جزءاً أساسياً من هذا النقاش، وأشارت إلى أهمية تكوين فريق قوي مكون من اتحادات قارية لدعم هذه المبادرات.
وفي سياق متصل، أوضحت مكاليستر أهمية إيجاد مرشح يستطيع أن يحقق أكثر من مجرد تحد رمزي لإنفانتينو، مؤكدة على أن الخضات السياسية تتطلب التخطيط الجيد. وعبرت عن ثقتها بأن الاتحاد الأوروبي يسير في الاتجاه الصحيح، وأنه سيسعى جاهدًا لإيجاد شخصية قادرة على توحيد جميع الاتحادات القارية التي تشارك في النهاية في الحركة نحو التغيير.
مع اقتراب موعد الانتخابات، يتضح أن التحدي الأكبر يكمن في تشكيل جبهة موحدة قادرة على توفير بديل فعّال لإنفانتينو، الذي أكد ترشحه مرة أخرى، مما يعكس الحاجة الملحة لقيادة جديدة تسعى نحو الإصلاح والتغيير الجذري في دوائر كرة القدم العالمية.
