أثارت تصريحات كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، جدلاً كبيراً بعد حديثه عن عدم مشاركته في المبادرة التي تهدف لدعم سكان مدينة سبتة، وذلك خلال مباراة فريقه ضد إلتشي. مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي تم توزيع قمصان عليهم تحمل عبارة “كلنا كاباياس”، وهو اللقب الذي يُطلق على سكان سبتة؛ لكنهم أظهروا علامات الحيرة عند محاولة قراءة الرسالة.
قرر الثلاثي تقليص التزامهم بارتداء القميص، حيث لم تظهر الكتابة بشكل واضح، وكانوا أول من خلع هذه القمصان. وفي حديثه مع صحيفة “أس”، أوضح مبابي موقفه بشكل مفصل، مشيراً إلى أنه يتضامن مع سكان سبتة لكنه لا يريد إعطاء الأولوية لمعاناة على أخرى. ورغم أن القرار جاء من الأندية حول ارتداء القميص، إلا أنه يرى أنه كان من المهم توضيح وجهة نظره.
أكد مبابي أنه يتفهم أهمية القضية وأنه يشعر بالتعاطف الكامل مع الجميع، وخاصة مع ضحايا الهجرة الذين فقدوا حياتهم في ظروف صعبة. هو يريد أن يوجه رسالة تعاطف شاملة، بمعنى أنه لا يريد أن يظهر وكأنه يُفضل نوعاً من المعاناة على آخر، بل يسعى للاعتراف بمعاناة الجميع.
في تصريحاته، شدد مبابي على أنه ليس ضد سكان سبتة، بل على العكس، فهو يدعمهم بكل مشاعره وأفكاره. وعبّر عن أسفه لأن البعض قد يفسر موقفه بشكل خاطئ، مما يجعله يشعر بعبء هذه التفسيرات على عاتقه. يهدف مبابي إلى تعزيز الوعي حول معاناة جميع الناس، حيث أن إنسانيته تأتي قبل كونه لاعب كرة قدم.
في النهاية، اختتم مبابي حديثه بالتعبير عن أمله في أن تُحل الأوضاع الحالية في العالم بإيجابية، حيث يسعى كل إنسان لنشر السلام ودعم من يعاني. إن موقفه يمثل دعوة للتفكير فيما يتجاوز الحدود الجغرافية والفروقات الشخصية، مُشيرًا إلى أننا جميعًا نعيش في مجتمع واحد، ويجب أن نتذكر أن المعاناة تأتي بأشكال متعددة يتعين علينا التعامل معها بوعي وتفهم.
