أعلن المسؤولون الأوكرانيون، يوم الخميس، أن روسيا استهدفت سفينة مدنية تحمل علم تنزانيا في البحر الأسود، مما أسفر عن مقتل ربانها وإصابة ثلاثة أفراد من الطاقم خلال هجوم بطائرة مسيرة. وكانت السفينة في طريقها إلى أحد الموانئ الأوكرانية عندما تعرضت للهجوم، بحسب تصريحات هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية.
في السياق ذاته، تعرضت العاصمة كييف ومدينة أوديسا الساحلية لمجموعة من الغارات الجوية الروسية، حيث نجم عن القصف إصابة 18 شخصاً، بينهم طفلان، ووقوع أضرار كبيرة في المباني. وقد أشار رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إلى أن الحطام سقط على مباني سكنية وكذلك بالقرب من محطة وقود، مما زاد من حالة الذعر بين السكان.
في مدينة أوديسا، تعرض مبنى سكني مكون من 19 طابقاً للقصف، مما أدى إلى إصابة طفل واحد من بين ثلاثة أشخاص جراء هذا الهجوم. وتبعت هذه الهجمات سلسلة من القصف الصاروخي في زابوروجيا، حيث تسبب الهجوم في اندلاع حريق بمصنع صناعي، مما أضاف أعباء جديدة على السلطات المحلية.
مع تصاعد حدة التوتر، استعادت روسيا قصفها بالصواريخ الباليستية على الأراضي الأوكرانية بعد فترة من الهدوء، وقد سمع سكان كييف دوي انفجارات قوية مع توجيه ما يصل إلى ستة صواريخ “زيركون” المضادة للسفن، كما أفادت تقارير أن وزارة الدفاع الروسية زعمت أنها دمرت جسرين على نهر دنيستر، معتبرة أن تلك الجسور كانت تستخدم لنقل الشحنات العسكرية من رومانيا.
بالإضافة إلى ذلك، عملت أوكرانيا على توجيه ضربات داخل الأراضي الروسية، حيث هاجمت أهدافاً بطائرات مسيرة في مدن مثل روستوف وياروسلافل. وأدى ذلك إلى فرض قيود مؤقتة في عدة مطارات روسية، فيما أكدت هيئة الطيران الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت ما يقرب من 641 طائرة مسيرة أوكرانية في سماء مناطق روسية مختلفة، وكذلك فوق بعض البحار المحيطة.
تظل الأوضاع متوترة بين الطرفين مع استمرار الأعمال القتالية، مما يشير إلى عدم وجود انفراج في الأفق، ويعكس تصعيد الهجمات مدى تعقيد الصراع المستمر وتأثيره على المدنيين في السياقات العسكرية والسياسية على حد سواء.
