يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم، على اقتراح تقدمت به الولايات المتحدة يتمثل في تمديد ولاية فريق الخبراء المساند للجنة العقوبات المفروضة على إيران، وذلك لمدة عام إضافي حتى سبتمبر 2027. يأتي هذا التصويت في ظل وجود انقسامات واضحة بين الدول الأعضاء في المجلس حول الوضع القانوني للعقوبات المفروضة على طهران.
وفقًا لما أفاد به موقع “Security Council Report”، تم إعداد المشروع الأمريكي وسط استمرار الخلافات بشأن آلية تعرف باسم “سناب باك”. هذه الآلية تهدف إلى إعادة فرض العقوبات التي تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي الإيراني وقرار مجلس الأمن 2231 الصادر عام 2015. بينما تعارض كل من الصين وروسيا شرعية هذه الإجراءات، تشير توقعات إلى أن فرنسا وبريطانيا ودولًا أخرى تلقي الدعم لهذا الإجراء.
تشير المعلومات إلى أن الصين وروسيا من المتوقع أن تصوتا ضد مشروع القرار. ورغم ذلك، إذا حصل النص على تسعة أصوات مؤيدة، فإن تصويت أي من الدولتين، كونها أعضاء دائمين تمتلكان حق النقد، سيكون كافيًا لعرقلة إقراره. التقديرات تشير أيضًا إلى إمكانية امتناع باكستان والصومال عن التصويت، بينما يُشتبه في أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستدعم المشروع الذي يعزز استمرارية الرقابة على النشاطات الإيرانية.
ينص مشروع القرار على تمديد عمل فريق الخبراء لمدة عام، مع إمكانية إعادة مراجعة هذه الفترة بحلول أغسطس 2027. كما يتضمن النص دعوة واضحة لإيران للامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تأتي أهمية هذا التصويت أيضًا في السياق الأوسع حيث تواجه لجنة العقوبات صعوبة في ممارسة مهامها، مع استمرار الخلافات بشأن رئاستها وتشكيل فريق الخبراء.
لقد تم إنشاء الفريق بموجب القرار 1929 في عام 2010، قبيل تعليق العقوبات السابقة على إيران ضمن إطار القرار 2231 الاتفاق النووي. ولكن منذ أن عُلق عمل الفريق، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الجهة المستقلة الوحيدة التي تقدم تقارير حول البرنامج النووي الإيراني، ومع ذلك، تواجه هي الأخرى تحديات في تنفيذ أنشطتها المتعلقة بالمراقبة والتحقق.
هذا ويأتي التصويت بعد سلسلة من الاجتماعات داخل مجلس الأمن، والتي أوضحت مدى عمق الانقسام حول القضية النووية الإيرانية. الصين وروسيا قد عارضتا في جلسات سابقة إعادة تفعيل لجنة العقوبات، بينما دعمت دول أخرى فكرة تعيين رئيس جديد للجنة وإعادة تشكيل الفريق الخبير قبل انتهاء ولايته الحالية.
