أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على التزام مصر الثابت بتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع البرتغال في جميع المجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده اليوم الخميس مع نظيره البرتغالي باولو رانجيل في العاصمة الجديدة، الذي يعد تتويجاً لمحادثاتهما المثمرة.
في بداية المؤتمر، رحب الوزير عبدالعاطي بالوزير البرتغالي والوفد المرافق له، معبراً عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين وما شهدته من تطور إيجابي مؤخراً. ولفت إلى أن اللقاء يحمل دلالة خاصة بمناسبة مرور خمسين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، ما يعكس الإرادة السياسية لدى كلا الطرفين لتطوير الشراكة الاستراتيجية.
تناولت المناقشات بين الوزيرين أبعاد التعاون المختلفة، حيث تم التحدث عن سبل دفع العلاقات وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ولشبونة، مع اقتراح عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة في فبراير أو مارس المقبلين في البرتغال. وعبر عبدالعاطي عن أهمية انعقاد هذه الدورة لتعميق الحوار والتعاون المشترك.
تم الاتفاق أيضاً على تنظيم مجلس الأعمال المشترك خلال أعمال اللجنة، وأهمية إقامة منتدى الأعمال لبحث واستكشاف الفرص الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مما يعكس اهتمام الطرفين بتعزيز الروابط الاقتصادية بينهما. كما تم مناقشة آفاق التعاون في عدة مجالات منها البتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تطوير الهيدروجين الأخضر وإدارة الموارد المائية.
أبرز الوزير أهمية توطين التكنولوجيا واستخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض مدنية، مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من الوجود القوي لشركات البلدين في القارة الإفريقية لتعزيز التعاون المشترك. يُظهر هذا اللقاء والتوجهات الجديدة للعلاقات المصرية البرتغالية رغبة قوية في دفع عجلة التعاون السياسي والاقتصادي، وبالتالي تحقيق مصلحة مشتركة للبلدين في المستقبل القريب.
