عقد مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول اجتماعه اليوم في العاصمة الجديدة، برئاسة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، بحضور عددٍ من الوزراء وقيادات الهيئة. تم خلال الاجتماع مناقشة نتائج أعمال الهيئة عن العام المالي 2025/2026، حيث تم اعتماد هذه النتائج في إطار استراتيجيات الوزارة لتلبية احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية.
في كلمته، أكد الوزير بدوي أن الهيئة تلعب دورًا محوريًا في تحقيق أهداف الوزارة، لا سيما في تحسين إمدادات الطاقة وتحفيز الاستثمارات واستعادة معدلات الإنتاج. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الصناعة، فقد تمكنت الهيئة من تحقيق نتائج إيجابية في ظل الظروف الراهنة للأسواق العالمية.
وأشار الوزير إلى أن انتهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار يعتبر نقطة تحول حاسمة في مسيرة استعادة الإنتاج. تأخر سداد هذه المستحقات لفترة طويلة أثر على الاستثمارات وعمليات البحث والاستكشاف، لكن إنهاء هذا التحدي يعكس جهود الهيئة في تحسين البيئة الاستثمارية وجذب المزيد من الشركاء.
ولفت بدوي إلى أهمية زيادة معدلات تشغيل معامل التكرير، حيث ارتفعت هذه المعدلات من حوالي 67% إلى أكثر من 80%، مما يجسد الإنجازات المحققة في هذا القطاع. هذه الجهود تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة وتوفير المنتجات البترولية للسوق المحلي بكفاءة أكبر.
كما أشاد بدوي بالتعاون المثمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والذي أسهم في تأمين احتياجات محطات الكهرباء، وهو أمر بالغ الأهمية خاصة خلال أشهر الصيف. وأكد أن العنصر البشري هو أساس هذا النجاح، حيث قدم الشكر لكافة العاملين في القطاع، معتبراً إياهم سفراء للاقتصاد المصري في الخارج.
تطرق الاجتماع أيضًا إلى الخطط المستقبلية لتعزيز الأنشطة خارج مصر، حيث يهدف القطاع إلى تعزيز حضوره الإقليمي والدولي، الأمر الذي سيفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات المصرية. وذلك يتماشى مع رؤية الهيئة في التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة وضمان الاستدامة.
يُذكر أن الهيئة قد أبرمت 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز، مع استثمارات تقدر بنحو 377 مليون دولار. كما تم تسجيل العديد من الاكتشافات الجديدة التي تعزز من قدرات الإنتاج، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو العودة للنمو في هذا القطاع الحيوي.
في مجال التكرير، حققت الهيئة تقدمًا ملحوظًا بزيادة كميات الخام المكررة، وتسعى الآن إلى إتمام مشاريع جديدة ومبتكرة تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية. كما أن هناك مشاريع استراتيجية تضمن الاستدامة البيئية من خلال استخدام الطاقة المتجددة وتقنيات الطاقة النظيفة.
من جهة أخرى، أشار الرئيس التنفيذي للهيئة إلى أهمية تعزيز السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، حيث يتم العمل على تطوير وتحديث أنظمة الرصد والمتابعة لضمان سلامة العمليات وتقليل المخاطر. وتهدف الهيئة إلى القيام بدور ريادي في هذا المجال، من خلال تنفيذ مشروعات قادرة على حماية البيئة ودعم المجتمع المحلي.
وقد أطلقت الهيئة أيضًا عدة مبادرات اجتماعية، حيث تمكنت من تنفيذ 109 مشروعًا تنمويًا في المناطق المحيطة بمواقع العمل، والتي تشمل مجالات متنوعة مثل التعليم والصحة ودعم المرأة. هذه الجهود تعكس التزام الهيئة بمفهوم المسؤولية المجتمعية وتوفير حياة أفضل للمواطنين.
من الواضح أن الهيئة المصرية العامة للبترول تعمل على عدة محاور بالتوازي، مما يعكس حرص الحكومة على تحقيق طموحاتها في مجال الطاقة وتعزيز مكانة مصر كداعم رئيسي لإمدادات الطاقة في المنطقة والعالم.
