شارك حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في المؤتمر الرفيع المستوى الذي أُقيم في العاصمة الكينية نيروبي. تم تنظيم هذا الحدث بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس البنك المركزي الكيني، وجاء في إطار الاجتماعات السنوية الثامنة والأربعين لجمعية البنوك المركزية الإفريقية، التي تستمر حتى 18 سبتمبر 2026.
شهد المؤتمر مشاركة واسعة من محافظي البنوك المركزية لأكثر من أربعين دولة إفريقية، بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين في المجال المالي والمصرفي. كان الهدف الرئيسي من المؤتمر هو مناقشة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز أداء البنوك المركزية، وإمدادها بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات والمخاطر المتزايدة.
تطرقت النقاشات إلى ثلاث محاور رئيسية، حيث تم استعراض استخدامات الذكاء الاصطناعي في السياسة النقدية والحفاظ على الاستقرار المالي، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الرقابة المصرفية وتعزيز النزاهة المالية. كما تم تحليل كيفية إدارة المخاطر المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس الحاجة الملحة للحوكمة الفعالة في هذا المجال.
ركز المشاركون على إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل كميات ضخمة ومتنوعة من البيانات، مما يسهم في تحسين التنبؤات الاقتصادية ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية للبنوك. كان هناك تركيز خاص على كيفية تطبيق هذه التقنيات داخل المؤسسات المصرفية، بما في ذلك إدارة المعرفة وإعداد التقارير.
في نهاية المؤتمر، تم إجراء حوار مثير حول مدى جاهزية الدول الإفريقية لتبني الذكاء الاصطناعي وأهمية تعزيز التعاون الإقليمي. تم بحث الخطوات المستقبلية اللازمة لتعزيز الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا في نظم المالية، بالإضافة إلى التعرف على الأطر المتاحة للتعاون بين البنوك المركزية في القارة.
يُظهر انخراط محافظ البنك المركزي في هذه الفعالية التزامه بمواكبة التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي وحرصه على استغلالها في تحسين أداء البنوك المركزية، مما يساهم في تحسين تنفيذ السياسات المالية ويعزز الاستقرار النقدي.
تختتم الاجتماعات السنوية لجمعية البنوك المركزية الإفريقية بعقد الاجتماع السنوي لمجلس المحافظين، حيث سيتم اتخاذ عدة قرارات تتعلق بأنشطة الجمعية ولجانها الفنية والتي تهدف إلى تعزيز العمل المصرفي في القارة الإفريقية.
المصدر: الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء
