الدولار ينخفض بعد أعلى مستوى له في 7 أسابيع في ظل تراجع أسعار النفط

الدولار يتراجع من ذروة 7 أسابيع مع هبوط النفط

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ سبعة أسابيع، وذلك بعد قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة ومؤكداً التزامه بمحاربة التضخم. إلا أن العملة الأمريكية شهدت تراجعًا لاحقًا، وذلك في ظل استمرار انخفاض أسعار الطاقة بفعل تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

لقد أعلن البنك المركزي الأمريكي عن زيادة جديدة في أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى احتمال المزيد من الزيادات في الأشهر القادمة، مما يعكس استراتيجيته في التعامل مع الوضع الاقتصادي. كما شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش على استقلالية البنك، على الرغم من التحذيرات المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرورة خفض تكاليف الاقتراض.

وفي سياق متصل، انخفضت أسعار النفط في يوم الخميس، مما يعكس استمرار سلسلة من الخسائر التي بدأت عقب تقارير أفادت بأن السعودية قد تعرض شحنات إضافية من النفط الخام عبر سلطنة عمان. الأمر الذي يظهر تأثير مواقع الإمداد على السوق النفطية وتأثيرها على الاقتصاد الكلي.

ويستفيد الدولار عادة من ارتفاع أسعار النفط، حيث أن الاقتصاد الأمريكي يعتبر أقل تعرضًا للصدمة الناتجة عن تحركات أسعار الطاقة مقارنة ببعض الاقتصاديّات الكبرى الأخرى، مما يجذب الاستثمارات نحو العملة الأمريكية على حساب عملات أخرى مثل اليورو والين.

من جهة أخرى، أعرب ترامب عن أمله في قرب نهاية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع تقارير تفيد بأنه من المتوقع أن يلتقي بقادة دول الخليج خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة القضايا القائمة.

وقد بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الأخرى، 100.36 نقطة، وهو المستوى الأقوى له منذ 31 يوليو الماضي. ومع أحدث البيانات، شهد تراجعاً بنسبة 0.16 بالمئة ليصل إلى 100.13.

في المقابل، ارتفع اليورو بمعدل 0.14 بالمئة ليصل إلى 1.1481 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له في سبعة أسابيع عند 1.1456 دولار. بينما شهد الجنيه المصري زيادة طفيفة بمعدل 0.10 بالمئة ليصل إلى 1.3395 دولار، وذلك قبيل اجتماع بنك إنجلترا المزمع عقده لاحقًا اليوم.

تمثل تلك التحركات في الأسواق المالية مؤشرات هامة تعكس الديناميكية المستمرة في الاقتصاد العالمي، وخصوصًا العلاقة بين السياسة النقدية وأسعار الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *