وزير الخارجية يستقبل نظيره البرتغالي لجلسة مباحثات هامة لتعزيز العلاقات الثنائية

استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي، د. بدر عبد العاطي، وزير الدولة للشئون الخارجية بجمهورية البرتغال باولو رانجيل، في لقاء تم يوم الخميس الماضي، حيث تم تناول عدد من الموضوعات الهامة التي تعزز العلاقات الثنائية بين مصر والبرتغال. تم خلال هذا الاجتماع استعراض سبل توسيع آفاق التعاون بين البلدين، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الزيارات والتواصل المباشر بين المسؤولين في كلا الجانبين.

وأشاد الوزيران بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات المصرية-البرتغالية، حيث اتفقا على العمل على تطوير أطر التعاون في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، أكد الوزير عبد العاطي على أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يقدمها السوق المصري، مشيراً إلى المزايا المتاحة للمستثمرين خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تعزز الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية.

كما تم الاتفاق على ضرورة عقد الدورة الثانية للجنة المصرية-البرتغالية المشتركة خلال الربع الأول من عام 2027، إلى جانب تفعيل مجلس الأعمال ومنتدى الأعمال المصري-البرتغالي، بهدف تعزيز الروابط بين مجتمعات الأعمال التي تفتح أمامها آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي. يُظهر هذا الانفتاح والتعاون بين البلدين قدرة مصر على جذب الاستثمارات ورفع مستوى التعاون الداعم للاقتصاد.

علاوة على ذلك، أكد الوزير عبد العاطي على أهمية التنسيق بين مصر والبرتغال في القضايا الدولية، خاصة في ظل انتخاب البرتغال كعضو غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027-2028. حيث يسعى الجانبان إلى الحفاظ على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بعد الارتقاء بمدى الشراكة الاستراتيجية التي تم تحقيقها في عام 2024، بما يسهم في تعزيز جهود السلام والأمن الدولي.

تناولت المباحثات أيضاً المستجدات المتعلقة بالأوضاع في قطاع غزة حيث عرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية لتنفيذ مراحل خطة السلام، مما يدل على حرص مصر على تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المنطقة. كما تطرقت المفاوضات إلى تطورات الأوضاع في كل من السودان وليبيا وسوريا ولبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية والتسويات السياسية كوسيلة أساسية لحل الأزمات الإقليمية.

بشكل عام، يعكس هذا اللقاء الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والبرتغال، ويُعزز التوجه نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مع الالتزام بالسيادة الوطنية لمؤسسات الدول والمعالجة الهادفة للأزمات. يُعتبر هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز السلام والتنمية في العالم العربي وفتح مجالات واسعة للتعاون في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *