مجلس الأمن يخفق في التصويت على مشروع القرار الأمريكي لفرض عقوبات على إيران بسبب الفيتو الصيني الروسي

مجلس الأمن يفشل فى التصويت على مشروع قرار أمريكى بشأن العقوبات على إيران بفيتو صيني روسي

فشل مجلس الأمن الدولي الخميس في إقرار مشروع قرار يقضي بتمديد عمل فريق الخبراء المراقب لنظام العقوبات المفروض على إيران، حيث صوتت كل من الصين وروسيا ضد هذا المشروع، بالرغم من حصوله على تأييد 11 صوتاً.

المشروع الذي تم تقديمه من قبل الولايات المتحدة كان يهدف إلى تمديد ولاية فريق الخبراء المعني لمدة عام إضافي، وقد أحدث التصويت السلبي من الصين وروسيا، وهما عضوان دائمان في مجلس الأمن، عائقاً أمام تمريره. وفقاً لقواعد التصويت المعمول بها، فإن قراراً كهذا يحتاج إلى تسع أصوات مؤيدة بالإضافة إلى عدم تصويت أي من الأعضاء الدائمين ضد ذلك، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.

فريق الخبراء الذي تم تأسيسه بموجب القرار 1929 صدر في عام 2010، يضطلع بمهمة مراقبة تطبيق العقوبات المفروضة على إيران، والتحقيق في الانتهاكات المحتملة. ومن المقرر أن تنتهي ولاية الفريق الحالية في السادس والعشرين من سبتمبر الجاري، مما يثير تساؤلات حول كيفية متابعة الالتزام الإيراني بالعقوبات في المستقبل القريب.

تتجلى تعقيدات الوضع في الخلاف المستمر داخل مجلس الأمن حول الوضع القانوني للعقوبات الدولية المفروضة على إيران. حيث تنظر دول مثل فرنسا وبريطانيا إلى تفعيل آلية “سناب باك” في أغسطس 2025 كخطوة لإعادة فرض هذه العقوبات، في حين تعارضها الصين وروسيا. تؤكد الأخيرة على أن تفعيل هذه الآلية لم يكن قانونياً ويعمل على أن قرار 2231 الذي كان يعلق العقوبات قد انتهى في أكتوبر 2025.

كان هذا الخلاف قد أثر سلباً على عمل لجنة العقوبات في الأشهر الماضية، مما يجعل الوكالة الدولية للطاقة الذرية المصدر الرئيسي المستقل لتقارير البرنامج النووي الإيراني، في ظل غياب فريق الخبراء. ويبدو أن الوضع الحالي يضع تحديات كبيرة أمام المجتمع الدولي في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *