بدأت اليوم الجمعة العمليات الانتخابية في روسيا لانتخاب أعضاء مجلس الدوما للدورة التاسعة، وهي أول انتخابات برلمانية وطنية تشهدها البلاد منذ بداية النزاع في أوكرانيا. هذه الانتخابات تجري في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر الجاري، في ظروف محلية ودولية معقدة.
بالنسبة لهذه الدورة، يعتبر من اللافت أن سكان دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين، بالإضافة إلى منطقتي خيرسون وزابوريجيا، يشاركون للمرة الأولى في الانتخابات، في تحرك تأتي المدعي به موسكو بعد عملية ضم هذه المناطق. يُظهر هذا التطور الأبعاد الجغرافية والسياسية الجديدة في المشهد الانتخابي الروسي.
تشمل الانتخابات أيضًا عمليات اقتراع محلية، حيث يجري انتخاب أعضاء المجالس التشريعية في بعض المناطق. بالإضافة إلى ذلك، يُجري التصويت لاختيار قادة المناطق، حيث يقوم الناخبون في ثماني مناطق بالتصويت المباشر، بينما يُعهد اختيار قادة ثلاث مناطق إلى البرلمانات الإقليمية.
من المهم ملاحظة أن هذه الانتخابات تأتي في وقت تواجه فيه روسيا تحديات جسيمة على الصعيدين الجيوسياسي والاقتصادي. الحكومة الروسية تسعى من خلال هذه الانتخابات إلى تعزيز شرعية مؤسساتها التشريعية، مع اعتماد آليات تصويت جديدة تهدف إلى زيادة نسبة المشاركة وتجنب الازدحام التقليدي الذي اعتاد عليه الناخبون.
تعد هذه الخطوة بمثابة اختبار قوي لسلطات موسكو في ظل التأثيرات المستمرة للنزاع في أوكرانيا، الذي أدى إلى وقوع مئات الآلاف من القتلى منذ بدايته في فبراير 2022. مع ذلك، تُظهر هذه الانتخابات أيضاً كيفية تكيّف النظام الانتخابي الروسي مع الظروف المتغيرة والمواقف الدولية المتصاعدة.
