بريطانيا والمالديف تعززان شراكتهما في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد

عُقدت في لندن الجلسة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين المملكة المتحدة وجمهورية المالديف، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين. وقد شملت المناقشات مجموعة متنوعة من القضايا ذات الأهمية الثنائية والإقليمية والدولية، مما يعكس التزام الجانبين بالتعاون المستدام والمتواصل.

تضمن الحوار التركيز على مجالات الدفاع والأمن البحري، إلى جانب جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الوقائي. وفي هذا السياق، أعربت المملكة المتحدة عن التزامها بدعم المالديف في بناء القدرات من خلال توفير المساعدة الفنية والتدريب في مجالات الشرطة والدفاع والأمن البحري، مما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة المحيط الهندي.

لم تقتصر المناقشات على القضايا الأمنية فحسب، بل تناولت أيضًا التعاون القنصلي بين البلدين. وقد عبّر الجانبان عن ترحيبهما بالتعاون الفعّال بين السلطات المحلية في كلا البلدين، مما يسهم في تقديم الدعم لمواطنيهم والتعامل مع القضايا القنصلية المشتركة.

تطرق الحوار إلى مواضيع حيوية مثل الحوكمة وإصلاح العدالة الجنائية، بالإضافة إلى التأكيد على حقوق الإنسان وتعزيز المؤسسات الديمقراطية. وجددت المملكة المتحدة دعمها لجهود المالديف الرامية إلى ترسيخ الحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان، مما يوضح أهمية هذه القضايا في العلاقات الثنائية.

على الصعيد الاقتصادي، تم تسليط الضوء على التقدم الذي أُحرز منذ اللقاء السابق، حيث أكد الجانبان رغبتهما في تعزيز العلاقات الاقتصادية. وقد أبدت المالديف ترحيبها بقرار المملكة المتحدة تعليق الرسوم الجمركية على واردات التونة، مما يعد خطوة إيجابية تعكس التعاون المتنامي في هذا القطاع.

كما بحثت الدولتان سبل توسيع التعاون في مجالات متعددة مثل الثروة السمكية والسياحة والطاقة المتجددة والخدمات المالية، مما يُظهر رؤية طويلة الأمد للبناء على الإمكانيات الاقتصادية المتاحة.

وفيما يتعلق بتغير المناخ، ناقش الجانبان استراتيجيات جديدة لحماية البيئة والحفاظ على الحياة البحرية. واتفقت الدولتان على أهمية التعاون في إطار برنامج شراكة دول المحيط، مع التركيز على إدارة المحيطات وتعزيز القدرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.

مع اقتراب مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ “كوب31″، تم الاعتراف بالدور القيادي الذي تلعبه المالديف، ما يعكس التزام البلدين بالعمل سوياً في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك تلك التي تؤثر على الدول الجزرية الصغيرة النامية.

وفي ختام الحوار، أعاد الجانبان التأكيد على أهمية مواصلة الحوارات الاستراتيجية سنويًا، وتوثيق الشراكة المستمرة بين المملكة المتحدة وجمهورية المالديف، مما يساهم في تحقيق المصالح المشتركة والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *