في تصريحات مثيرة للجدل، أعرب اللواء المتقاعد من القوات الجوية الملكية الكندية، سكوت كلانسي، عن رأيه حول دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا في ظل الصراع المستمر مع روسيا. رغم الدعم المقدم، أكد كلانسي أن الولايات المتحدة لم تكن فعليًا مستعدة لتقديم كل ما يلزم من أدوات وموارد لتحقيق انتصار حاسم على الأرض.
وأشار كلانسي، خلال حديثه مع وكالة أنباء “يوكرينفورم” الأوكرانية، إلى أن الدول الأوروبية وكندا تعاني من عجز واضح في تعويض القوة الاقتصادية والعسكرية التي تميزت بها الولايات المتحدة. وأوضح أنه مع تغير الديناميكيات السياسية لتحالفات الغرب، أصبح من الواضح أن الولايات المتحدة لم تُظهر التزامًا كاملاً بدعم الحليف أوكرانيا.
ولفت إلى أن الخلاف الذي حدث بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعهما الأول في المكتب البيضاوي، كان بمثابة إشارة مبكرة على أن ترامب كان يسعى خلف تحقيق مصالح معينة، وليس مجرد تأمين دعم مستدام لحلفائه. وأضاف أن هذا النسق من العلاقات يتكرر في مجالات أخرى مثل الحرب التجارية وتعاملات مع دول مثل فنزويلا وجرينلاند.
وأفاد كلانسي بأن التركيبة الحالية للعلاقات الدولية تُركز بشكل متزايد على مصالح متبادلة، مما يعكس تحولًا في الأولويات السياسية. في الوقت نفسه، تُشير التقارير إلى أن هناك تخطيطًا لعقد اجتماع بين زيلينسكي وترامب في نيويورك الأسبوع المقبل، مما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الاتصالات بينهما في ظل الظروف الراهنة.
تجسد هذه الديناميكيات السياسية دور الولايات المتحدة كقوة رئيسية، ولكنها في الوقت نفسه تُظهر أيضًا التحديات التي تواجه الحلفاء في ظل تغير أطر العلاقات الدولية. ومع استمرار الصراع في أوكرانيا، يبقى السؤال حول مدى قدرة الغرب، بدون دعم ملموس من الولايات المتحدة، على مواجهة التحديات القادمة.
