أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم عن استيائه من قرار الولايات المتحدة برفض طلب منح تأشيرات دخول للمسؤولين الفلسطينيين للعام الثاني على التوالي، وهو القرار الذي يحول دون مشاركتهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقد دعا الاتحاد الأوروبي واشنطن إلى مراجعة هذا القرار، مبرزاً أهمية تسهيل المشاركة الفلسطينية في الفعاليات الدولية.
وفي بيان رسمي، قال أنور العنوني، المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، إنه ينبغي على الولايات المتحدة الالتزام باتفاقياتها مع الأمم المتحدة والتزاماتها كدولة مضيفة، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر في هذا الموقف. يأتي هذا بعد إعلان وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس بأن الوفد الفلسطيني الذي يترأسه الرئيس محمود عباس لن يُمنح تأشيرات لدخول البلاد، ما يمنعهم من المشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة. ولن يُسمح بحضور الاجتماع إلا لأعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة.
الجدير بالذكر أنه في العام الماضي، وعلى خلفية رفض إدارة ترامب منح التأشيرات للوفد الفلسطيني، اضطر محمود عباس إلى اللجوء إلى تقنية الفيديو لمخاطبة قادة العالم. هذا العام، استطاعت الجمعية العامة إقرار السماح لعباس بالمشاركة الافتراضية مجددًا، حيث صُوِّت لصالح ذلك بأغلبية 152 صوتاً مقابل 3 أصوات.
وفي سياق متصل، عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن أسفه أيضاً لقرار واشنطن، مشيراً إلى القلق من تأثير هذا القرار على قدرة دولة فلسطين في المشاركة الفعّالة في أنشطة الأمم المتحدة. حيث تُعد هذه المشاركة عنصرًا أساسيًا في تعزيز الحوار والنقاش حول قضايا السلام والأمن الدوليين.
تستمر هذه المسألة في إثارة القلق بين دول العالم، حيث يتطلع الفلسطينيون إلى تمثيلهم بشكل كامل في المحافل الدولية. مع اقتراب موعد الاجتماع، سيتعين على المجتمع الدولي أن يراقب تطورات هذه القضية وأثرها على عملية السلام في المنطقة.
