تحت رعاية رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، انطلقت فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى “أولادنا” الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، حيث شهد الحدث حضور مجموعة من الشخصيات البارزة في مجالات التعليم والثقافة والتضامن الاجتماعي، ما يعكس الاهتمام البالغ من الدولة بمواهب هؤلاء الفئة المتميزة. ويهدف الملتقى إلى دعم وتمكين ذوي الهمم وإبراز مواهبهم العديدة، مما يجعله منصة ثقافية مهمة في مصر.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الدعم المستمر من الرئيس السيسي يعبر عن الإرادة السياسية القوية في مجال حقوق هؤلاء الأشخاص وأهمية تمكينهم في المجتمع. وأشار إلى أن الملتقى يعزز من مكانة مصر كوجهة ثقافية تضم تنوعًا إبداعيًا وتقاربًا إنسانيًا، إذ يجمع بين مختلف الثقافات ويعزز العدالة الثقافية.
من جهة أخرى، عبرت سهير عبد القادر، رئيسة الملتقى، عن سعادتها بمرور عشر سنوات على انطلاق هذا الحدث، التي تتمحور حول تقديم منصة عالمية للمبدعين ذوي القدرات الخاصة. ولضمان استمرارية النجاح، تم إطلاق مشروع “كافية فرحة”، الذي يهدف لدعم التمكين الاقتصادي لأولادنا، بالإضافة إلى زيادة عدد الدول المشاركة، ليصل العدد إلى 55 دولة.
تخلل حفل الافتتاح مجموعة من الفقرات الفنية المميزة، كان من أبرزها فقرة غنائية بعنوان “10 سنين” قدّمها عدد من الفنانين مع مشاركة أبناء “أولادنا”. وقد تم تكريم عدد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع الفني، تقديرًا لمساهماتهم في دعم ذوي الهمم، مما يعكس مدى أهمية هذا الحدث في تسليط الضوء على النجاحات التي يمكن أن يحققها هؤلاء الأفراد.
كما استمتع الحضور بعروض فنية متنوعة من ثقافات مختلفة، مثل الفلكلور الصيني والسريلانكي، بالإضافة إلى تقديم مواهب أبناء “أولادنا” الذين ساهموا بأداء رائع في الاحتفال. وحرص المنظمون على عرض أعمال فنية تمثل جميع المشاركين، مما يزيد من ترسيخ قيم التسامح والتسامح بين الثقافات.
كما شمل الملتقى ورش عمل وجلسات تحكيم دولية لتقييم مواهب المشاركين في مجالات الفنون المختلفة. من خلال هذه الأنشطة، يتمكن ذوو القدرات الخاصة من إبراز مهاراتهم والمنافسة على مستوى عالمي، وهو ما يدعم رؤية الملتقى في توفير منصة متكاملة تعزز من إبداعات هؤلاء الأفراد.
إن ملتقى “أولادنا” الدولي يُعد من أهم المبادرات التي تساهم في إدماج ذوي القدرات الخاصة في المجتمع، من خلال توفير فرص حقيقية للتعبير عن مهاراتهم والمشاركة في الفنون. وتستمر الأنشطة خلال فترة الملتقى، مقدمةً تجارب فريدة تعكس إمكانيات وإبداعات هؤلاء الأفراد، وتدعونا جميعًا للمشاركة في خلق مجتمع أكثر انفتاحًا وشمولية.
وبهذه الفعالية، يتواصل التأكيد على أهمية الفنون كأداة للتعبير والتواصل، وأيضًا على ضرورة الاهتمام بالمواهب الفذة لدى ذوي القدرات الخاصة، مما يعزز شعور الانتماء لديهم ويدعم مسيرتهم في العطاء والإبداع. إن دمج الفنون مع مفهوم تمكين حقوق هؤلاء الأفراد يمثل خطوة مهمة نحو مجتمع يستوعب جميع أفراده ويدعم طموحاتهم.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
