الرئيس اللبناني جوزيف عون يناقش مع صندوق النقد الدولي إصلاح القطاع المصرفي واستراتيجيات إعادة الإعمار

استقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريجو، حيث تمحورت اللقاءات حول الإصلاحات المالية والاقتصادية الضرورية التي يحتاجها لبنان. وناقش الجانبان مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بالإضافة إلى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. كانت الاجتماعات فرصة جيدة لاستعراض احتياجات البلاد في مجال إعادة الإعمار، وخاصة في المناطق المتضررة من الأزمات المتعاقبة.

ضم الوفد أيضاً الممثل الجديد لصندوق النقد الدولي في لبنان، يحيا سعيد، ومايا شويري، حيث أعرب الأعضاء عن تهنئتهم للرئيس عون على إقرار قانون إصلاح القطاع المصرفي، ونقلوا له تقدير المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا للاجتياح الذي يبذله لبنان نحو الإصلاحات المطلوبة.

استمع الوفد إلى رؤية عون لمستقبل لبنان، حيث جرت مناقشة مجموعة من الموضوعات الحيوية، من بينها مسار إعادة هيكلة القطاع المالي وتسريع التحولات الضرورية لإعادة الثقة في النظام المصرفي. وأكد الوفد على أهمية أن تتسم الحلول المطروحة بالتوازن وقابليتها للتنفيذ، بما يسهم في بناء قطاع مصرفي متين يُعيد الثقة ويؤدي دوره في دعم الاقتصاد المحلي.

كما تم تناول مشروع موازنة العام 2027، حيث عرض الوفد ملاحظاته الأولية بشأن السياسات المالية المرتبطة بها، في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية. وأبرز الاجتماع الأوضاع الاقتصادية والحاجات الملحة للإعمار، مع التركيز على كيفية دعم المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتحقيق التعافي والتركيز على الاصلاحات المستمرة.

شدد الرئيس عون خلال اللقاء على أهمية تحقيق نتائج فعلية من المناقشات مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى ضرورة أن تُعكس الحلول المقترحة الخصوصية التي يتمتع بها الوضع اللبناني، وتأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة. كما أكد على ضرورة التعاون والمرونة في العمل للوصول إلى تفاهم بشأن القضايا العالقة.

كان النقاش مستمراً حول ضرورة التنسيق في المرحلة القادمة، مع التركيز على تحقيق تقدم ملموس في المسائل المطروحة، لتحقيق برنامج إصلاحي شامل يساهم في استعادة الاستقرار المالي وتحقيق النمو في لبنان. إن الجهود الحالية تبعث على الأمل في مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *