شهدت مدينة سبتة مؤخراً زيارة رسمية من رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، الذي كان برفقته إيميليو بوتراغينيو، مدير العلاقات المؤسّسية للنادي، والرئيس الفخري خوسيه مارتينيز “بيرّي”. جاءت هذه الزيارة في ظل جدل كبير حول قمصان تم توزيعها على لاعبي الفريق، تتضمن عبارات تدعم سكان المدينة، وذلك في أعقاب أزمة الهجرة غير الشرعية التي تشهدها المنطقة.
تمكنت الأجواء قبل مباراة بين إلتشي وريال مدريد من إلقاء الضوء على قضية دعم سبتة، حيث قام بعض لاعبي الفريق بارتداء قمصان كتب عليها “كلنا كاباياس”، وهو لقب يُستخدم للإشارة إلى أبناء سبتة. ومع ذلك، كان هناك تباين في ردود الفعل، إذ ارتدى بعض اللاعبين، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس وإبراهيما كوناتي، القمصان بشكل جزئي مما جعل الرسالة مكتوبة عليها غير واضحة، وقاموا بإزالتها سريعاً.
فيما يتعلق بهذه القضية، أكدت إدارة ريال مدريد التزامها بحرية التعبير بالنسبة للاعبين، مشيرة إلى أن فكرة ارتداء القمصان كانت مبادرة من نادي إلتشي، وقد تمت الموافقة عليها بشكل مسبق. من جانبه، أوضح مبابي أن موقفه لم يكن سهلاً، وعبّر عن خوفه من أن يُفهم بأنه ضد سكان سبتة، مشدداً على إنسانيته ورغبته في التفكير في كل من يعاني.
أثناء الزيارة، استقبل رئيس منطقة سبتة خوان خيسوس فيفاس وفد ريال مدريد، مع العلم أن بيرّي ينحدر من المدينة. وعبّر بيريز عن فخره بالمسيرة التاريخية لبيرّي، مشيداً بقيمه التي تمثل روح ريال مدريد. وأكد على أن الزيارة تم التخطيط لها منذ فترة طويلة كإشارة دعم للمدينة وسكانها، وليس فقط رد فعل على الأحداث الحالية.
كما أعرب بيريز عن تضامنه مع أهل سبتة، متمنياً أن تستعيد المدينة وضعها الطبيعي في أقرب وقت، وهو ما لاقى صدى إيجابياً في قلوب سكان المدينة أحدهم بيرّي الذي عبر عن حزنه العميق تجاه الوضع الحالي في سبتة. اعتبر بيرّي زيارته بمثابة لمسة إنسانية وتعبيراً عن دعمه لسكان المدينة، الذين يشعر معهم بمشاعر الفخر والحزن في آن واحد.
بدوره، وصف فيفاس الزيارة بأنها حدث تاريخي، مشيداً بالشراكة بين ريال مدريد وسبتة. وأكد أن المدينة تمر بمرحلة حرجة، مشيراً إلى ضرورة التسريع من الجهود لدعم سكان سبتة ومساعدتهم في تجاوز أزمتهم. لقد كانت تلك الزيارة فرصة لإعادة التأكيد على أهمية المدينة ضمن الهوية الرياضية والثقافية الإسبانية.
في ختام زيارته، أبدى كل من بيريز وبيرّي تصميمهما على دعم سبتة ومواطنيها في مواجهة التحديات، معربين عن أملهم في إنقاذ المدينة من الأزمات ومساعدتها على استعادة قوتها ونضارتها المعهودة. تعتبر هذه الزيارة خطوة مؤثرة تعكس التزام المؤسسات الرياضية بالمشاركة في القضايا الاجتماعية والإنسانية، وأيضاً تعزز الروابط بين المدينة ونادٍ بحجم ريال مدريد.
