شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا للجلسة الثانية على التوالي، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال أسبوع، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط العالمية. تجاهل المستثمرون في هذه الفترة أول رفع لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو أمر لم يشهده السوق منذ ثلاث سنوات، بالإضافة إلى التصريحات التي تشير إلى مزيد من التشديد النقدي.
في التفاصيل، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4378.97 دولارًا أمريكيًا للأوقية بحلول الساعة 1141 بتوقيت جرينتش. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.4% لتتجاوز 4418.50 دولار. يعد هذا الارتفاع مؤشرًا على الإقبال المتزايد على الذهب، والذي غالبًا ما يعتبر ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
يعزى تراجع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي إلى انحسار المخاوف بشأن الاضطرابات في إمدادات النفط من المملكة العربية السعودية، مما ساهم في تخفيف القلق المرتبط بتوسع الصراع في منطقة الشرق الأوسط. رغم أن ظروف السوق قد تبدو أكثر استقرارًا، إلا أن استمرار الضغط من أجل رفع أسعار الفائدة قد يؤثر على الطلب على المعدن الأصفر.
يعتبر الذهب traditionally وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يقلل من جاذبيته، حيث تزيد هذه الارتفاعات من جاذبية الأصول التي تدر عوائد. حديث مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن الزيادات المستقبلية في أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة يعكس قلقًا بشأن التضخم وينذر بتقلبات في سوق المعادن الثمينة.
في ضوء ذلك، أكد محللون من جولدمان ساكس أن تأثير تشديد السياسة النقدية مع مرور الوقت قد يظهر بالأساس في تباطؤ نمو أسعار الذهب، وليس في تراجعها بشكل كبير. يأتي هذا التوقع لرسم صورة أوضح حول مسار الأسعار المستقبلية للمعدن النفيس.
بالإضافة إلى الذهب، حققت المعادن النفيسة الأخرى أيضًا مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 2.8% لتصل إلى 67.03 دولارًا للأوقية، في حين صعد البلاتين بنسبة 2.6% ليحقق 1814.57 دولارًا، وزاد البلاديوم بنسبة 3.2% ليصل إلى 1331.95 دولارًا. من المتوقع أن تواصل هذه المعادن الثلاثة تحقيق مكاسب أسبوعية، مما يعكس الحالة الإيجابية التي تمر بها الأسواق.
المصدر: وكالات
