شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في احتفالية بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين للعيد الوطني لجمهورية الصين الشعبية. وقد نقل في كلمته، بأمر من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أحر التهاني وأطيب التمنيات للرئيس شي جين بينج، وللحكومة والشعب الصيني، معربًا عن أمنياته للصين بمزيد من التقدم والرقي.
وأشار الدكتور فريد إلى أن احتفال هذا العام له دلالات خاصة، خصوصًا عقب زيارة الرئيس شي جين بينج لمصر، ولتزامنه مع مرور 70 عامًا من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهو ما يعكس العلاقات الوطيدة المبنية على الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، والتي تهدف إلى دفع عجلة التنمية والازدهار للشعبين المصري والصيني.
وأوضح الوزير أن هناك توافقًا كبيرًا بين مصر والصين في رؤيتهما المستقبلية وخطط التنمية، حيث تتكامل مبادرة “الحزام والطريق” الصينية مع رؤية مصر 2030. وأكد على أهمية تعزيز التعاون في المشروعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة، الأمر الذي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
كما أشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعتبر أحد المحاور الأساسية لمبادرة “الحزام والطريق”. وفي هذا السياق، ذكر الدكتور فريد أن شركة “تيدا” تعد مثالًا للتعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، إذ نجحت في جذب العديد من الشركات الصينية والعالمية للاستثمار في تلك المنطقة الاستراتيجية التي تعتبر بوابة إلى أسواق أفريقيا وأوروبا.
وذكر الوزير أن الصين تحتل مرتبة الشريك التجاري الثاني لمصر، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين نحو 20 مليار دولار في عام 2025. كما تأتي الصين في المرتبة الثانية عشرة من حيث الدول المستثمرة في مصر، مع وجود 3366 شركة صينية وبتكاليف استثمارية تقترب من 10 مليارات دولار.
كما أعرب عن تطلعات الحكومة المصرية نحو زيادة التعاون مع الصين وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، لاسيما في مجالات مثل صناعة السيارات ومكوناتها، والطاقة الشمسية، وتحلية مياه البحر. كما أشار إلى أهمية التعاون في القطاعات الإنتاجية ذات التقنية العالية.
ولم يغفل الوزير دور الشركات الصينية في تنفيذ المشاريع الكبرى في مصر، حيث كانت من بين الأوائل التي أبدت اهتماما بالتعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة. وشدد على أن مصر ترحب بمزيد من الاستثمارات الصينية، خاصة في الصناعات المتطورة.
وأعرب الدكتور فريد عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد ازدهارًا في المشاريع المشتركة بين القطاعين الخاص في كلا البلدين. كما أكد على أهمية الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة بين الحكومتين وكذلك مجتمعي الأعمال، وضرورة العمل على إيجاد حلول للتحديات التي قد تواجه المستثمرين الصينيين، تماشيًا مع الخطط الموضوعة لتوسيع الاستثمارات.
وأختتم حديثه بالتأكيد على أهمية استفادة المنتجات المصرية من السوق الصينية، مما يساهم في زيادة حجم الصادرات، ومعبرًا عن أمله في ترسيخ علاقات التعاون المشترك والتجاري بين مصر والصين في المستقبل.
المصدر: بيان عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
