أكد مسؤول حكومي باكستاني رفيع المستوى الاستعدادات لإرسال وفد رفيع إلى طهران في إطار جهد دبلوماسي جديد يهدف إلى تحريك العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الحد من التوتر المتصاعد بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية. وأوضح المسؤول، في تصريحاته لصحيفة (إكسبرس تريبيون) اليوم، أن الزيارة المخطط لها قد تتم قريبًا، مشيرًا إلى أن تفاصيل تشكيل الوفد لم تُعلن بعد، لكن ترتيبات أولية تشير إلى أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد يتولى رئاسة الوفد.
تأتي هذه الخطوة في سياق حرج لباكستان، التي تحرص على تعزيز دورها كوسيط فعال بين إيران والولايات المتحدة، بينما تسعى في الوقت ذاته لتحقيق التزاماتها الأمنية المتزايدة تجاه المملكة العربية السعودية. وقد شهدت الآونة الأخيرة تصعيدًا في هجمات الحوثيين باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ على الأراضي السعودية، مما أدى إلى رد فعل عنيف من الرياض عبر تنفيذ غارات جوية على مواقع الحوثيين، وهو ما يثير قلقًا بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة السعودية وطرق الشحن البحرية، لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
أصبح دور باكستان أكثر أهمية بعد توقيعها اتفاقية الدفاع مع السعودية وتركيا في أغسطس الماضي، حيث تنص هذه الاتفاقية على ضرورة اعتبار أي هجوم يستهدف أحد الأطراف الموقعة بمثابة هجوم على الجميع. وفي تصريح له، أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أول أحمد شريف شودري، التزام باكستان الثابت بأمن المملكة العربية السعودية، في ظل تزايد الاعتداءات الحوثية.
تشير التقارير إلى أن الزيارة المرتقبة للوفد الباكستاني إلى طهران تأتي بهدفين رئيسيين: الأول نقل مخاوف باكستان من التصعيد الحوثي مباشرة إلى الحكومة الإيرانية، والثاني العمل على إحياء قناة الدبلوماسية الأوسع بين إيران والولايات المتحدة، مما قد يسهم في خفض حدة التوتر في المنطقة. تطلعات باكستان في هذا المسعى تعكس رغبتها في المحافظة على الاستقرار الإقليمي وتعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع جميع الأطراف المعنية، بما يصب في مصلحة الأمن والسلام في المنطقة.
