تواصل ناتو تعزيز دفاعاته الجوية والمراقبة الدقيقة للتطورات الأمنية، وذلك وفقاً لما أشار إليه الأدميرال جوزيبي كافو دراجون، رئيس اللجنة العسكرية للحلف. جاء ذلك خلال اجتماعٍ عُقد في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، حيث تجمع رؤساء أركان الدفاع لدول الحلف الـ 32 في مسعى لبحث التحديات المتزايدة في المنطقة، خاصة في ظل الصراع المستمر في أوكرانيا.
وفي كلمته، حذر دراجون من التأثيرات المباشرة للحرب الروسية على أوكرانيا على أمن الحلف، مشيراً إلى حالات التخريب والهجمات الإلكترونية التي طالت دولاً أعضاء، بما في ذلك رصد طائرات مسيرة غير مرخصة بالقرب من مطار كوبنهاجن العام الماضي. وأوضح أن روسيا تتحمل المسؤولية عن هذا السلوك الذي يُعدّ خطيراً وغير مقبول.
كما أشار الأدميرال إلى خطط الحلف لتعزيز قدرات الردع والدفاع المتكاملة، بما في ذلك تطوير الدفاعات الجوية والصاروخية، وهو تطور يأتي في أعقاب قمة أنقرة الأخيرة والتي تمحورت حول هيكلة جديدة للحلف تُعرف باسم “ناتو 3.0”.
تجدر الإشارة إلى أن قمة أنقرة، التي عُقدت في يوليو الماضي، أسفرت عن تجديد الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2036. وأكد المشاركون على ضرورة تأمين 70 مليار يورو كمساعدات لأوكرانيا حتى عام 2026، فضلاً عن تخصيص استثمارات فورية بقيمة 27 مليار يورو لتحديث البنية التحتية اللوجستية لتقوية الجناح الشرقي للحلف.
علاوة على ذلك، تطرقت القمة إلى أهمية توفير اتفاقيات دفاعية مشتركة تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار لتحويل الموارد المالية إلى قدرات عسكرية سريعة وفعّالة. هذه الخطوات تعكس التزام الحلف بدعم أمن المنطقة الأوروبية الأطلسية وتعزيز ردوده على التحديات المتزايدة التي تواجهها أعضاؤه.
في ظل هذه التطورات، يظهر ناتو كشريكٍ أساسي في تعزيز الأمن الأوروبي، متسلحاً بإستراتيجيات جديدة لتنويع مصادر القوة والقدرات الدفاعية، مما يساهم في حالة استقرار أفضل على مستوى القارة.
أ ش أ
