وزير الري يكشف بالأرقام عن الوضع المائي في مصر وحوض النيل خلال لقاء مع المراسلين الأجانب

خلال جلسة مع المراسلين الأجانب.. وزير الري يستعرض بالأرقام حقيقة الوضع المائي في مصر وحوض النيل

عقدت الهيئة العامة للاستعلامات جلسة إحاطة موسعة بمشاركة السيد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وتوجهت إلى وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدة في مصر. جاءت هذه الجلسة بمشاركة أكثر من 80 مراسلًا يمثلون نحو 45 وسيلة إعلامية، مما يعكس أهمية التواصل مع الإعلام الخارجي لنقل رؤية مصر بشأن إدارة مواردها المائية وأمنها المائي.

تضمنت الجلسة عرض معلومات رسمية حول التحديات المائية في مصر، بما في ذلك الوضع المائي والجهود المبذولة لمواجهة الندرة المائية والتعاون مع دول حوض النيل. حيث أوضح الدكتور سويلم أن الموارد المائية المتجددة لمصر، والتي تقترب من 56.8 مليار متر مكعب سنويًا، لا تكفي لتلبية الاحتياجات المائية التي تقدر بحوالي 123 مليار متر مكعب، مما يُظهر حجم التحديات التي تواجهها الدولة.

الأرقام التي استعرضها الوزير تُظهر أن أكثر من 98% من الموارد المائية لمصر تعتمد على مياه خارج حدودها، مما يجعل الدولة في وضع مائي حرج. بفضل الجهود الكبيرة، تعيد مصر استخدام حوالي 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، مع التركيز على معالجة المياه والتوسع في تقنيات تحلية المياه كجزء من الحلول المطروحة.

نقل الدكتور سويلم في حديثه التطلعات الجديدة لمصر فيما يتعلق بإدارة المياه، مشيرًا إلى أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة في تحسين كفاءة الإدارة. كما تناول التطورات المستمرة في مشاريع التحلية، موضحًا أنها تعتبر داعمة ولكنها ليست بديلاً عن مياه النيل، حيث أن احتياجات الزراعة والمياه لا تزال تتطلب الاعتماد على مصادر مياه النيل.

عندما تم التطرق إلى التعاون مع دول حوض النيل، أكد الوزير على موقف مصر الداعم لمشروعات التنمية، وقدم نماذج لعدة مشاريع تتضمن حفر آبار وإنشاء محطات تعمل بالطاقة الشمسية، مما يعزز التنمية المستدامة في المنطقة. وكان من الواضح أن مصر تسعى إلى تعزيز الروابط الإقليمية بدلاً من النزاع مع دول الحوض، ما يعكس التزامها بالسلام والتنمية المشتركة.

تحدث الدكتور سويلم كذلك عن ضرورة وجود بدائل مستدامة، مشيرًا إلى الجهود المصرية لرفع مستوى الوعي وتعزيز الفهم حول قضايا المياه والطاقة. كما أكد أن التوجه نحو الاعتماد على الموارد المائية المتجدد في إثيوبيا ليس بالأمر الكافي، وأشار إلى الحاجة للتعاون بين الدول لتحقيق المصالح المشتركة.

وفي سياق آخر، تناول الوزير قضية سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن مصر لا تقبل بواقع جديد يفرضها أي طرف، وأعرب عن قلقه من التشغيل الأحادي للسد وتأثيره المحتمل على تدفق المياه إلى مصر. وأوضح أن الحقوق المائية لمصر محمية بموجب القانون الدولي، وأن كانت هناك خيارات متعددة يجب أن تُدرس لحماية مصالح البلاد.

اختتم الدكتور سويلم بالتأكيد على أن أمن مصر المائي هو أولوية قصوى، حيث يتطلب الأمر تكاتف الجميع لضمان عدم تجاوز أي طرف للحدود. أشار إلى أهمية الحوار والتعاون كسبيل لا بديل له لتفادي النزاعات وتحقيق الأهداف التنموية ومستقبل مستدام لكافة دول حوض النيل. وقد أُثني على الدور الذي يمكن للإعلام لعبه في توعية المجتمع الدولي بشأن هذه القضايا الحيوية.

أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *