حافظت جامعة الأزهر على مكانتها العالمية في تصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026، حيث أدرجت في 10 مجالات علمية متنوعة، مما جعلها تحتل المركز الرابع بين الجامعات المصرية بحسب عدد التخصصات المعترف بها. يعد هذا الإنجاز استمرارًا لمشوار الجامعة في هذا التصنيف منذ عام 2021، حيث ارتفعت من 8 تخصصات في العام السابق إلى 10 في العام الحالي.
تشير نتائج تصنيف شنغهاي إلى دخول 27 جامعة مصرية، مما أفضى إلى 135 ظهورًا في 27 تخصصًا عبر مختلف المؤسسات، مقارنة بـ25 جامعة في العام الماضي. وهذا يدل على تطور كبير في المشهد الأكاديمي المصري، حيث يظهر المزيد من الجامعات في تصنيفات عالمية مرموقة.
وقد أعرب الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، عن سعادته بهذا الإنجاز وهنأ جميع منتسبي الجامعة، بدءًا من هيئة التدريس إلى الطلاب والموظفين. وأكد أن هذا التقدم يعكس الجهود المتميزة التي يبذلها الجميع في مجالات البحث العلمي الأكاديمي، مع التحسن المستمر في الأداء والجودة.
كما أشار رئيس الجامعة إلى أن الاستمرار في تحقيق هذا الموقع العالمي لن يكون سوى دافع لمزيد من التطور في مجالات البحث العلمي، وتعزيز التواصل الدولي مع المؤسسات الأكاديمية العالمية. بالإضافة إلى ذلك، ذكر أن الجامعة اتخذت خطوات لتحفيز الباحثين على رفع جودة الأبحاث وزيادة وجودها في قواعد البيانات العالمية.
ومن جهته، استعرض الدكتور ياسر حلمي، المدير التنفيذي لمركز التميز الدولي، كيف أظهرت الجامعة تحسنًا ملحوظًا في أداءها البحثي والنشر الدولي، بصفتها أحد المعايير الرئيسية في تصنيف شنغهاي. وبيّن أن التخصصات مثل علوم وهندسة المواد وطب الفم والأسنان حققت تصنيفات متقدمة، مما يعكس جهود الجامعة في تعزيز البحث العلمي التعليمي.
كما أضاف الدكتور أحمد الشافعي، نائب مدير مركز التميز الدولي، أن الجامعة قد حققت أداءً متميزًا في بعض التخصصات، حيث أن خمس منها تدخل في قائمة أفضل 300 جامعة على مستوى العالم. وأبرز الفئات التي حققت تقدمًا كبيرًا، مثل الصيدلة وعلوم الأغذية والهندسة البيئية.
تتطلب المنافسة العالمية الآن مزيدًا من الجهود لتحقيق التوازن بين الجودة والإنتاج العلمي. وهذا يؤدي إلى أهمية التركيز على تحسين جودة الأبحاث وزيادة إنتاجها، وهو ما تسعى إليه جامعة الأزهر في المرحلة المقبلة. حيث أصبح من الضروري أيضًا تعزيز التعاون الدولي في الأبحاث ذات الأولوية العالمية.
توضح نتائج الجامعة هذا العام نجاحها في رفع مستوى التنافسية العالمية، مما ينعكس إيجابًا على مشهد الأكاديمي المصري بشكل عام. لذا، تبقى جامعة الأزهر مثالاً للتميز والفعالية، ساعية إلى المزيد من النجاحات في المستقبل، وتأمين موقعها الرائد في التصنيفات الأكاديمية العالمية.
