د سحر نصر تؤكد من جنيف أهمية المشاركة البرلمانية في صياغة الاتفاقيات التجارية

شاركت الدكتورة سحر نصر، وكيل لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ المصري، في منتدى منظمة التجارة العالمية الذي عُقد في مدينة جنيف، حيث أكدت على أهمية تعزيز المشاركة البرلمانية المبكرة في صياغة الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية. وذكرت أن هذه المشاركة تُعد عنصرًا حيويًا لضمان انسجام الالتزامات الدولية مع التشريعات الوطنية، مما يعزز القدرة على تنفيذ السياسات الاقتصادية بشكل فعال ومستدام، وهو ما يصب في مصلحة الدول النامية.

وخلال الجلسة، التي تم تنظيمها بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، تناولت الدكتورة نصر دور تجارة الخدمات كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، مشيرةً إلى أن التطورات العالمية في هذا القطاع تلعب دورًا بارزًا في تعزيز الاقتصاد المحلي والعالمي. وأضافت أنه على الرغم من فوائد تجارة الخدمات العديدة، تواجه العديد من التحديات التي تتطلب تعاوناً وثيقًا بين البرلمانيين وصناع السياسات أثناء مراحل التفاوض والمراجعة للاتفاقيات المعنية.

أوضحت أن تعزيز المشاركة البرلمانية يساعد في تذليل الصعوبات التشريعية والتنظيمية، مما يعزز فاعلية تنفيذ الالتزامات المرتبطة بتلك الاتفاقيات. وبينت أن إشراك البرلمان منذ المراحل المبكرة يمكن أن يسهم في تحديد التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لها، وبالتالي خلق انسجام بين الالتزامات الدولية والتشريعات المحلية.

كما شددت على أهمية التنسيق بين البرلمانات المختلفة والمنظمات الدولية، حيث يعد الحوار المتواصل عنصرًا مركزيًا في تطوير السياسات التجارية التي تتماشى مع متطلبات النمو والتنمية. وأشارت إلى أن هذه السياسات يجب أن تأخذ في الاعتبار خصوصيات الدول المختلفة، مما يسهم في تحقيق نمو مستدام وشامل.

وفي سردها للتجربة المصرية، أكدت الدكتورة نصر على التطورات التي شهدها القطاع المالي في مصر، مبرزًة دور هذه التحسينات في تعزيز الشمول المالي وتنمية أسواق المال. وأشارت أيضًا إلى التحسن في البنية التحتية الرقمية، الذي ساهم في دعم التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار.

كما ناقشت كيف يمكن أن تسهم هذه التطورات في توفير بيئة عمل أكثر جذبًا للمستثمرين، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة وخلق فرص عمل جديدة. وأكدت أن هذه التجربة تبرز أهمية الربط بين تطوير الأطر القانونية والاستثمار في البنية التحتية وتعزيز الشمول المالي، لتحقيق نمو شامل يفيد جميع فئات المجتمع.

تتصدر مصر الساحة البرلمانية في المحافل الدولية، من خلال تعزيز الحوار حول التحديات والفرص الاقتصادية الحالية. يعكس هذا التوجه الأهمية المتزايدة للدور البرلماني في معالجة القضايا الاقتصادية والتجارية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، مما يساهم في خلق سياسات نمو مستدام ومتوازن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *