في خطوة تدل على دعم مصر المتواصل للجهود الدولية، اجتمع وزير الخارجية والتعاون الدولي، د. بدر عبد العاطي، مع ريبيكا جرينسبان، المرشحة من جمهورية كوستاريكا لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة. جاء هذا اللقاء في إطار مشاركته في الأعمال رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين التي تقام في نيويورك.
ناقش الجانبان خلال اللقاء رؤى جديدة حول مستقبل العمل متعدد الأطراف، حيث عرضت جرينسبان أولوياتها بالنسبة لعمل الأمم المتحدة في المستقبل، إضافةً إلى استراتيجيات تعزيز فعالية المنظمة لمواجهة التحديات والأزمات العالمية المتزايدة.
شدد الوزير عبد العاطي على أهمية دعم مصر لمنظومة الأمم المتحدة، معبراً عن حرص بلاده على تعزيز الدور الذي تلعبه هذه المنظمة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها العالم. وأكد على ضرورة الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وهو ما يتطلب من المنظمة القدرة على التصدي للتحديات الراهنة وضمان السلم والأمن الدوليين.
كما أشار عبد العاطي إلى أهمية التركيز على القضايا التنموية كجزء لا يتجزأ من أولويات الأمم المتحدة خلال الأوقات الحالية. وتحدث عن التحديات التي تواجه الدول النامية، مبرزاً أهمية تعزيز الجهود الدولية في مجالات مثل تمويل التنمية، ومواجهة أعباء الديون، بالإضافة إلى التصدي لتحديات تغير المناخ، والأمن الغذائي والطاقة.
إن هذا الاجتماع يمثل بداية لاجتماعات استراتيجية مهمة تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي، مما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة التي تسعى مختلف الدول لتحقيقها. بنظر وزير الخارجية المصري، فإنه من الضروري وضع المسائل التنموية في صدارة الأجندة العالمية لضمان استجابة فعالة لاحتياجات الدول الناشئة.
إن هذه الأنشطة تأتي في وقت حاسم، حيث يواجه العالم تحديات كبيرة تتعلق بالنزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية المتزايدة، مما يبرز أهمية وجود منظمة الأمم المتحدة كمحرك رئيسي للعمل الدولي متعدد الأطراف. إن التعاون بين الدول يجب أن يتعزز لتحقيق التنمية المستدامة وللتصدي للتحديات الحالية والمستقبلية.
