أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تجديد عقد المدرب لويس دي لا فوينتي، مما يضمن استمراره في قيادة المنتخب حتى التحضيرات لبطولة كأس العالم 2030، بالإضافة إلى مواصلة تطوير المشروع الفني حتى بطولة أوروبا 2032. هذا القرار يعكس الدعم الكبير الذي يحظى به دي لا فوينتي من قبل الاتحاد، نتيجة للأداء المميز الذي قدمه الفريق تحت قيادته منذ توليه المسؤولية في ديسمبر 2022.
تولى دي لا فوينتي القيادة بعد خروج إسبانيا من دور الـ16 في كأس العالم، منذ ذلك الحين، شهدت مسيرته مع المنتخب تحولاً ملحوظاً. إذ لم يتعرض الفريق للهزيمة سوى مرتين خلال 41 مباراة رسمية، بينما تمكن من الفوز بثلاثة ألقاب مهمة، من بينها لقب دوري الأمم الأوروبية لعام 2023، محققاً فوزاً مثيراً ضد كرواتيا في المباراة النهائية التي انتهت بركلات الترجيح.
يُعتبر المدرب البالغ من العمر 65 عاماً واحداً من القلائل الذين وصلوا إلى قمة النجاح في كرة القدم الأوروبية والعالمية، حيث قاد الفريق للفوز ببطولة أوروبا (يورو 2024) في ألمانيا، محققاً الفوز في جميع المباريات السبع التي خاضها، بما في ذلك التغلب على إنجلترا في المباراة النهائية بنتيجة 2-1. لكن الإنجاز الأكبر كان تحقيق كأس العالم 2026 على حساب الأرجنتين، ليكتب التاريخ كأول مدرب يحصل على الألقاب الكبرى الثلاثة: دوري الأمم الأوروبية وبطولة أوروبا وكأس العالم.
قبل أن يتولى مهامه على مستوى المنتخب الأول، بدأ دي لا فوينتي رحلته التدريبية مع الفئات العمرية المختلفة، وحقق العديد من الإنجازات، منها لقب بطولة أوروبا تحت 19 عاماً في 2015، وبطولة أوروبا تحت 21 عاماً في 2019، كما أضاف إنجازاً فريداً إلى سجله بتجاوز المنتخب الوطني إلى الميدالية الفضية في أولمبياد طوكيو 2021.
تمثل هذه النجاحات المتتالية بداية جديدة للمنتخب الإسباني، وتجديد الثقة في القدرة على المنافسة على أعلى المستويات. مع دي لا فوينتي في القيادة، ينتظر عشاق كرة القدم الإسبانية مستقبلاً مشرقاً يتحقق فيه أحلامهم بالعودة إلى ساحة الألقاب العالمية.
