تفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، الموقع المخصص لتجميع قش الأرز في قرية السماحية الكبرى بمركز بلقاس. تأتي هذه الزيارة ضمن إطار جهود الحكومة لمتابعة تنفيذ منظومة مواجهة التلوث الناتج عن نوبات الهواء الحادة، والمعروفة بالسحابة السوداء، والتي تؤثر على عدة محافظات خلال هذه الفترة من السنة.
وضم وفد الزيارة الدكتور حسين مغربي، نائب محافظ الدقهلية، والأستاذ ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، بالإضافة إلى عدد من القيادات من وزارة الزراعة والفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة. خلال الجولة، استمع الوفد إلى تجارب المزارعين حول كيفية تجميع قش الأرز، وكذلك إلى آراء المديرين المعنيين بإدارة الموقع الذي يتم فيه تجهيز هذا القش.
عرض خلال الزيارة المراحل المختلفة من عملية التكامل التي تشمل جمع ونقل وتدوير قش الأرز، مع طرح سبل الاستفادة منه. كما ساهمت الطاقة الشمسية في إنارة الموقع، مما يعد مؤشراً جيداً على الوعي الذي يتحلى به الفلاحون في كيفية التعامل مع قش الأرز وضرورة تدويره بدلاً من حرقه. وأشارت الوزيرة إلى أن الموقع يمتد على مساحة 12 ألف متر، وبلغت كمية القش المجمعة نحو 450 طن حتى الآن، وهو ما يعكس الجهود المبذولة في مهاجمة التلوث.
وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية تكثيف الجهود لمتابعة عمليات جمع قش الأرز ومنع حرقه المكشوف، مشيرة إلى أن هذا يأتي في سياق استراتيجية شاملة لمواجهة السحابة السوداء، التي تمثل تحدياً حقيقياً للبيئة والصحة العامة، خاصة في المناطق التي تشهد زراعة كثيفة للأرز.
ونوهت الوزيرة إلى ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة لمواقع التجميع، مع التأكيد على أهمية استصدار التراخيص اللازمة لضمان الالتزام بالمعايير والشروط المتبعة. وقد كانت محافظة الدقهلية من بين المحافظات التي سجلت نتائج إيجابية في جزء من خطة مواجهة السحابة السوداء، حيث انخفض عدد نقاط الحرق إلى 15 نقطة هذا العام مقارنة بـ44 نقطة في العام السابق.
كما أكدت د. منال عوض أن الدقهلية تملك 140 موقعاً لتجميع قش الأرز، حيث تم جمع نحو 60,900 طن حتى اليوم. ومن جانبهم، أكد المسؤولون في المحافظة على أهمية استمرار هذه الجهود كجزء من خطة متكاملة تهدف إلى تحسين الأداء البيئي وتقليل جميع صور التلوث.
وأوضح اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن تلك الجهود تأتي في سياق تعزيز التعاون بين وإذا كانت هناك حاجة إلى تفعيل آليات العمل المشترك بين جميع الأجهزة الحكومية، من أجل الحفاظ على البيئة وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، مما يسهم بشكل كبير في دعم منظومة جمع وتدوير قش الأرز.
مع توسيع نطاق البرامج البيئية والتوعوية، من الممكن أن نحقق تقدماً ملحوظاً في مواجهة المشكلات البيئية التي تشغل بال المجتمع الزراعي، من خلال تكاتف وتنسيق الجهود بين جميع الأطراف المعنية.
