المغرب ي reaffirm موقفه القوي في إدانة الجماعات المسلحة غير الحكومية

أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى بمدينة نيويورك في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، على موقف المغرب الراسخ في إدانة الجماعات المسلحة من غير الدول. جاءت هذه التصريحات أثناء الحدث الذي نظمته دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يركز على التحديات التي تثيرها هذه الجماعات في مختلف أنحاء العالم.

أوضح بوريطة أن مشكلة الجماعات المسلحة من غير الدول أصبحت أكثر إلحاحاً مع تطورها وامتداد نشاطاتها عبر الحدود، مما يجعلها قادرة على استغلال نقاط الضعف الوطنية. هذه الجماعات، بحسب الوزير، أصبحت جهات فاعلة معقدة، تربط بين مسارح نزاع متعددة، مما يزيد من تعقيد الأمن الإقليمي والدولي.

سلط بوريطة الضوء بشكل خاص على الوضع في إفريقيا، حيث كشف عن ارتباط نحو 24 ألف حالة وفاة خلال السنوات الاثني عشر الماضية بأعمال العنف التي ترتكبها هذه الجماعات. هذا الرقم يعكس حجم التهديد الذي يشكله العنف المسلح على الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

أكد بوريطة على ضرورة اتخاذ مجتمع الدول خطوات استباقية لمواجهة التحديات الناتجة عن تمويل الجماعات المسلحة وتهريب الأسلحة. كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بهذه الجماعات، وذلك من خلال إجراءات فعالة تمنع الدعم الخارجي لها.

في إطار حديثه، نبه بوريطة إلى أهمية المساءلة وإغلاق الثغرات القانونية التي تسمح لهذه الوكالات بالعمل دون عقاب. إذ يقع على عاتق الدول الراعية لهذه الجماعات مسؤولية قانونية وأخلاقية، حيث تستفيد بشكل رئيسي من الأنشطة المدمرة التي تقوم بها.

وشدد بوريطة على أن المسؤولية الجماعية لا تقتصر فقط على احتواء التهديدات، بل ينبغي أيضاً أن تشمل منع هذه الجماعات من التأثير على النزاعات المستقبلية والحفاظ على سيادة الدول. هذا السعي يتطلب العمل الدؤوب لحماية أمن وكرامة الشعوب والتصدي لكل ما يهدد استقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *