وصل الرئيس الكيني وليام روتو إلى مدينة نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يسعى إلى تعزيز الأبعاد الاقتصادية والدبلوماسية لكينيا من خلال جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى دعم دور أفريقيا في صنع القرار على الساحة العالمية. تأتي مشاركته في هذا الحدث المهم في إطار سعيه لتوضيح أولويات كينيا على المستويين الإقليمي والدولي.
تنعقد الفعاليات خلال الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر، تحت عنوان “استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع”. ويأمل روتو خلال الأسبوع رفيع المستوى في حشد الدعم للاستثمار في عدة قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والصحة والزراعة والتكنولوجيا، معتبرًا أن هذه القطاعات يمكن أن تسهم في زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل للكثير من السكان.
من ضمن المشاريع التي ينوي الرئيس الكيني الترويج لها خلال زيارته، مشروع مصفاة شرق أفريقيا في لامو، والتي تقدر تكلفتها بـ2.2 تريليون شلن كيني. تسعى الحكومة الكينية من خلال هذا المشروع إلى تحقيق طاقة إنتاجية تصل إلى 700 ألف برميل يوميًا، مما سيوفر فرص عمل لأكثر من 60 ألف شخص. كما أن بدء أعمال الإنشاء مقرر في 30 سبتمبر 2026، مما يعكس عزم الحكومة على تنفيذ هذه المشروع الضخم في الوقت المحدد.
يسعى روتو أيضًا إلى تشجيع الاعتماد على رأس المال الأفريقي في تمويل التنمية، حيث أبدى سابقًا دعوات لتعزيز المؤسسات المالية الوطنية والإقليمية في كينيا، مثل “صندوق البنية التحتية الوطني” و”صندوق الثروة السيادية”. يعبّر الرئيس عن الأمل في أن تكون هذه الصناديق أدوات فعالة لجذب الاستثمارات المحلية والمساهمة في نمو الاقتصاد الأفريقي.
إلى جانب المشروعات الاستثمارية، من المتوقع أن تناقش كينيا في الأمم المتحدة إصلاحات للتشجيع على توظيف المدخرات الأفريقية في تمويل مشروعات البنية التحتية. كما سيولي روتو اهتمامًا خاصًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث سيتعاون مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب في قيادة مبادرة تهدف إلى تعزيز القدرات المحلية للدول في هذا المجال الحيوي.
تتطلع كينيا أيضًا إلى إطلاق مبادرة ضخمة للذكاء الاصطناعي بقيمة 10 مليارات دولار، والتي تهدف إلى تأمين تمويل مشروع تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في القارة حتى عام 2035. في هذا السياق، سيشارك روتو أيضًا في مناقشات تتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مواجهة التغيرات المناخية، مما يعكس الارتباط المتزايد بين التكنولوجيا والحفاظ على البيئة.
وأخيرًا، سيسعى الرئيس الكيني إلى الترويج لكينيا كمركز إقليمي للتكنولوجيا والتجارة والتمويل خلال المنتديات المعنية في نيويورك، حيث سيستعرض ملامح الاقتصاد الرقمي في كينيا ويبرز نجاحاتها في مجال التكنولوجيا المالية. هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجيتها لجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي العالمي.
