إنفانتينو يكشف خطة إصلاح فيفا لإنقاذ نفسه قبل الانتخابات القادمة

في خطوة تحمل دلالات كبيرة، اقترح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إجراء مراجعة خارجية للعمليات التي يتبعها الاتحاد في اتخاذ القرارات الجوهرية، بما في ذلك إلغاء الخطط الخاصة ببيع حقوق كأس العالم لشركات خاصة. وقد جاء هذا الاقتراح في رسالة تم توجيهها إلى أعضاء مجلس فيفا، حيث أقر إنفانتينو بأن الطريقة التي تم بها التعامل مع خطة استثمارية تم التخلي عنها قد أثارت قلقًا واسعًا.

وأوضح إنفانتينو في رسالته أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للأمور المترابطة قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس 2027. وأشار إلى أهمية أن يكون هناك تقييم مستقل للنظام الحوكمي الحالي في فيفا، لبحث إمكانية تقديم توصيات لتحسين الأداء وتطوير المبادرات الكبرى. كما اقترح أن يتم إجراء مشاورات مع الاتحادات القارية والأعضاء وأصحاب المصلحة في هذا المجال لتعزيز العملية الديمقراطية في اتخاذ القرار.

تترتب على هذا الاقتراح مناقشات حول الحقوق التي تُعطى للمصوتين في القضايا المهمة، بما في ذلك توزيع الأدوار بين رئيس فيفا والمكتب التنفيذي ومجلس الاتحاد، إذ يُعد تحسين الشفافية والمساءلة مسألة محورية لتحسين موقع المنظمة في مجتمع كرة القدم.

تجدر الإشارة إلى أن إنفانتينو تعرض لانتقادات قوية إثر اقتراحه بيع 20 بالمئة من الحقوق التجارية للفيفا، بما في ذلك حقوق كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص. ومعارضة هذا الاقتراح كانت حادة، حيث دعا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكيا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) إلى تغييرات في إدارة فيفا لتدارك الوضع المثير للجدل.

وكان الهدف من الخطة التي تم التخلي عنها هو دراسة إمكانية بيع حصة أقلية في شركة مملوكة للفيفا، لكن إنفانتينو أوضح أن هذا الأمر لم يكن يعني التفريط في السيطرة على القرارات الرياضية. لكن قبل أن يُطرح الاقتراح بصورة كاملة على المجلس والاتحادات، تسربت المعلومات بشكل أثار قلقًا عامًّا، مما جعله مضطرًا لسحب الفكرة.

وفي سياق حديثه، أعرب إنفانتينو عن قلقه حيال الانطباعات السلبية التي تسببت بها هذه التسريبات، موجهًا رسالة تأكيد بأن ذلك لم يكن قرارًا ولكنه اقتراح قيد الدراسة. كما عكست تعليقات إنفانتينو التوجهات المتعددة التي طرحتها الاتحادات الأعضاء حول كيفية اتخاذ القرارات الاستراتيجية، مما يدل على اختلاف وجهات النظر داخل المنظمة.

من المقرر أن يتناول الاجتماع المقبل لمجلس فيفا، المقرر في 15 أكتوبر، المناقشات حول الاقتراحات السابقة، إلى جانب تلقي أفكار جديدة خلال المهلة المحددة. ومع ذلك، فإن أي تعديلات مقترحة تحتاج إلى موافقة الجمعية العمومية، مما يضمن ديمقراطية العملية.

ختامًا، أشار إنفانتينو إلى أن مواقف الاتحادات الأعضاء تجاه المقترحات لن تؤثر سلبًا على كيفية تعامل الفيفا معها، مؤكدًا أن برنامج التطوير والتضامن سيستمر كما هو، ما يعكس التزام فيفا الثابت بتعزيز كرة القدم عالميًا. وبالطبع، هذه التصريحات تسلط الضوء على سعي فيفا لتعزيز ثقة الجميع في العملية الإدارية لديه وتوسيع آفاق كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *