مدبولي يبرز أهمية إنشاء منطقة لوجستية نمساوية في المنطقة الاقتصادية لتعزيز التنمية الاقتصادية

أعرب رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، عن تهانيه لدولة النمسا بمناسبة قرب حصولها على مقعد غير دائم في مجلس الأمن بداية عام 2027. وأكد مدبولي تطلع مصر إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين خلال فترة عضوية النمسا في المجلس، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

جاءت تصريحات مدبولي خلال لقائه مع المستشار الفيدرالي النمساوي، كريستيان شتوكر، في نيويورك، حيث كان مدبولي يمثل مصر في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وشارك في هذا اللقاء أيضًا الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والمصريين بالخارج، بالإضافة إلى السفير إيهاب عوض، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة.

وفي سياق اللقاء، أشار مدبولي إلى الزيارة الناجحة التي قام بها وزير الخارجية المصري إلى النمسا في منتصف يوليو 2026، والتي تعززت من خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تم بحث آلية التشاور السياسي الموقع عليها بين وزيري الخارجية، مما يبشر بمستقبل واعد للعلاقات المشتركة.

تطرق الحديث أيضًا إلى فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين مصر والنمسا، حيث أكد مدبولي أهمية أن يقوم مجتمع الأعمال النمساوي بالاستثمار في مصر كسوق حيوية للأسواق الأفريقية والعربية. ودعا لإنشاء منطقة لوجستية نمساوية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما سيساعد في تسهيل صادرات النمسا إلى تلك الأسواق.

وفي إطار الحديث عن التعاون في مجالات الطاقة، أبرز مدبولي أهمية تنمية مصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ولفت إلى ضرورة زيادة الاستثمارات النمساوية في مشاريع الهيدروجين الأخضر في مصر، نظرًا لتوجه العديد من الشركات الأوروبية الكبرى نحو المشاريع النظيفة في البلاد.

وعبر مدبولي عن رغبة مصر في إعادة إحياء اللجنة المشتركة بين البلدين لتعزيز التعاون الفني والاقتصادي، وخاصة في مجال تنظيم العمالة الوافدة والاستفادة من المهارات المصرية لتلبية احتياجات السوق النمساوي، مثلما تم في دول أوروبية أخرى.

من جهته، أكد المستشار النمساوي على عمق العلاقات المصرية النمساوية، مشيرًا إلى التوترات الراهنة في المنطقة وآثارها السلبية على سلاسل الإمداد وأسعار النفط. وأكد الطرفان أهمية جهود احتواء التصعيد والعمل نحو استعادة الأمن والاستقرار، ملمحين إلى ضرورة عودة العملية التفاوضية لتحقيق حلول سلمية للأزمات القائم.

في السياق ذاته، سلط مدبولي الضوء على الجهود المصرية الحثيثة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا على أهمية تضافر الجهود الدولية لتخفيض التوتر والعودة إلى عملية التفاوض، وهو ما سيساهم في تحسين الوضع الإقليمي بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *