رفع كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، سقف طموحاته في سباق الكرة الذهبية، حيث عبر عن ثقته بأن الموسم الماضي كان استثنائياً على المستوى الفردي. في حديثه مع إذاعة RFI الفرنسية، أشار إلى أن الحصول على هذه الجائزة يعد هدفاً لأي لاعب، رغم تأكيده أنها لا تشكل هوساً بالنسبة له. ومع ذلك، أعرب عن أنه سيكون محبطاً في حالة عدم فوزه، مشيراً إلى دوره الفعال في الفريق وتألقه الملحوظ.
لم يتراجع مبابي عن تصريحاته السابقة، التي أكّد فيها أنه “الأفضل” في الموسم الماضي، وعند سؤاله عن هذا التصريح، أجاب بشكل مباشر ليؤكد رغبته في إثبات نفسه في عالم كرة القدم. وذكر أنه يسعى دوماً إلى أن يكون صادقاً مع نفسه، متقبلاً انتصاراته وإخفاقاته على حد سواء. كما عبّر عن اعتزازه بإنجازات منتخب بلاده في كأس العالم، رغم عدم التتويج باللقب، حيث أشار إلى أن الفريق قدم صورة مشرفة عن فرنسا.
وعرض مبابي كذلك رؤيته لما سيؤول إليه مستقبل المنتخب الفرنسي تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان، مشيراً إلى حماسته لمعرفة أفكاره والتفاعل معه. واعتبر أن الحديث مع مدرب بحجم زيدان سيمكنه من استيضاح ما يحتاج إليه الفريق من اللاعبين، وهو الأمر الذي يراه مهماً لمستقبل المنتخب.
من جهة أخرى، أثنى مبابي على الدور التاريخي الذي لعبه ديدييه ديشان مع منتخب بلاده، واعتبر أن إنجازاته تعكس قوة الفريق وإرادته. وفيما يتصل بعلاقته بنادي ريال مدريد، أعرب عن تطلعه للعمل مع المدرب جوزيه مورينيو، الذي وصفه بالذكي ولفت إلى أن التعاون معه كان حلماً لطالما راوده.
تطرق مبابي أيضاً إلى جذوره الجزائرية والكاميرونية، مؤكدًا أنها جزء لا يتجزأ من هويته. وأكد على عدم فقدانه صلته بأصوله، مشيراً إلى الدعم الكبير الذي يتلقاه من الجماهير في إفريقيا. وأشار إلى قدرة كرة القدم الأفريقية على تحقيق المزيد من التقدم والمنافسة على أعلى المستويات، مقدراً قيمة هذا الدعم في مسيرته.
في ختام حديثه، أوضح مبابي رغبته القوية في الفوز بالكرة الذهبية، مؤكداً أنه إذا حقق هذا الإنجاز، فلن يكون ذلك مجرد انتصار شخصي، بل سيكون ثمرة جماعية يمكنه إهداؤها لجماهيره في إفريقيا، حيث يشعر بفخره الكبير بارتباطه عضوي بأصوله. وبذلك، يظل هداف المنتخب الفرنسي يتطلع إلى مستقبل زاهر، مؤكداً على عزيمته وإرادته في تحدي الصعوبات وتحقيق الألقاب.
