اجتمع وزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية في مدينة نيويورك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في لقاء يهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. وناقش الوزراء الوضع الراهن في فلسطين ودعوا إلى ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفق المرحلة الأولى من خطة شاملة تنص على تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية بشكل فوري وآمن.
في بيان مشترك، أكد الوزراء أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية. كما تم الإشارة إلى أن خارطة الطريق تمثل جزءًا لا يتجزأ من هذه الخطة، وتوفر framework لتنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل السيطرة على الأسلحة والتنسيق مع المجتمع الدولي لنشر قوات السلام.
وكشفت النقاشات عن موقف موحد رافض لأي جهود تتعلق بطرد الشعب الفلسطيني أو تغيير معالم الأرض والسكان. وجدد الوزراء إدانتهم للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، التي تشمل توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، وعنف المستوطنين، مؤكّدين على ضرورة وقف هذه الانتهاكات بشكل عاجل.
بالتوازي مع ذلك، أعرب الوزراء عن قلق كبير إزاء الإجراءات التي تهدد الوضع القانوني التاريخي للأماكن المقدسة في القدس، والتي تتطلب تدخلاً فعالاً لضمان احترام حقوق جميع الأديان. وفي سياق موازٍ، رحب الوزراء بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة والجهود الأوربية لوقف الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، داعين إلى المزيد من الإجراءات التي تكفل تحقيق المساءلة اللازمة.
وفي تأكيد على رؤية شاملة، توحد الوزراء في دعواتهم لضمان بقاء قطاع غزة منطقة متماسكة ضمن الأراضي الفلسطينية، مشددين على أهمية تحقيق الوحدة بين الضفة الغربية والقطاع. وقد أبدى الوزراء دعمهم لحل الدولتين، معتبرين أن تنفيذ الخطة الشاملة يعد خطوة نحو إتمام الحقوق الفلسطينية المشروعة وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
في هذا السياق، أشار الوزراء إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة في دعم تنفيذ هذه الخطة، مبدين استعدادهم للتعاون الفعال مع الأمريكيين وجميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة. وعبّروا عن استعدادهم للتعامل مع القضايا المعقدة بشكل جماعي، لإيجاد حلول ملائمة تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني وتعزز حقوقه في تقرير مصيره.
