وزير التعليم العالى يقود اجتماعًا حيويًا لمجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية

عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائم بأعمال وزير الثقافة، اجتماعًا هامًا لمجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، الذي حضره عدد من الشخصيات البارزة في مجال البحث العلمي والتعليم. بين الحضور كان الدكتور محمد رشاد، القائم بأعمال مدير المدينة، ومجموعة من ممثلي الجامعات والمراكز البحثية، حيث انعقد الاجتماع في مقر المدينة ببرج العرب بالإسكندرية.

خلال الاجتماع، عرض الوزير رؤيته حول أهمية مدينة الأبحاث العلمية ودورها في تعزيز الابتكار والتكنولوجيا. وأكد على الدعم المستمر الذي تقدمه وزارة التعليم العالي لهذه المؤسسة الوطنية المهمّة، مشيرًا إلى أن جهود المدينة يجب أن تركز على تلبية احتياجات المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما شدد على ضرورة أن تنتقل الأبحاث من مجرد إنتاج المعرفة إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع.

وأشار قنصوة إلى ضرورة توجيه المشاريع البحثية نحو الأولويات الوطنية مثل الطاقة والمياه والزراعة، لضمان تحقيق تأثير ملموس ينعكس على الاقتصاد. وهذا يتطلب من الباحثين في المدينة تطوير مؤشرات أداء قابلة للقياس لتقييم مشروعاتهم بشكل دوري وتحديد مدى نجاحها في نقل التكنولوجيا وتحقيق براءات الاختراع.

كما دعا الوزير إلى تعزيز التعاون بين المدينة والجامعات ومراكز البحث، بالإضافة إلى تعزيز الصلات مع القطاع الصناعي. يهدف هذا التعاون إلى تشكيل فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة تتصدى للتحديات الحقيقية في المجتمع.

من ناحية أخرى، تحدث الوزير عن أهمية دعم الجيل الجديد من الباحثين وتوفير بيئة تشجع على الابتكار وريادة الأعمال. يجب أن تُربط هذه المبادرات بالجهات التمويلية والحاضنات لتسهيل تحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع تجارية ذات قيمة اقتصادية واجتماعية. وأكد على أهمية اكتشاف مواهب الطلاب ودعم أفكارهم وتحفيزهم على تطوير مشروعات مبتكرة.

وفي سياق الاجتماع، تم استعراض الخطط والمشروعات البحثية القائمة في مجالات متنوعة مثل الطاقة والتكنولوجيا الحيوية. قدم الدكتور محمد رشاد لمحة عن إنجازات المدينة في تطوير نظام البحث العلمي وتعزيز المعرفة من خلال مبادرات تهدف إلى توسيع نطاق العلوم وتبسيطها للمجتمع. كما تم مناقشة توسيع نطاق الشراكات مع الجهات الدولية الأمر الذي قد يساعد على推动 تطور البحث العلمي في مصر.

بجانب ذلك، أشار مدير المدينة إلى جهود إنشاء منظومة لعلاقة التكنولوجيا بالصناعة والتي تستهدف تلبية احتياجات الصناعات المختلفة، مثل الصناعات الدوائية والزراعية. يُنظر كذلك إلى التطورات في مجال المواد والنانو تكنولوجي كفرص حيوية لتوطين الصناعة ودفع الاقتصاد الوطني إلى الأمام.

على هامش الاجتماع، قام الوزير بزيارة معرض المنتجات البحثية التابعة للمدينة، حيث اطلع على مجموعة من الحلول والابتكارات، التي تشمل تقنيات مثل معالجة المياه وتصنيع المواد الكربونية من المخلفات البلاستيكية. وقد أوضح قنصوة أن هذه التطبيقات تعكس التنوع والقدرة الابتكارية التي تتمتع بها المدينة.

في ختام الاجتماع، شدد الوزير على أهمية الانتقال بالمشاريع البحثية من مرحلة الفكرة إلى التطبيق الفعلي، مع ضرورة إقامة شراكات مثمرة مع القطاعين الصناعي والاستثماري. هذه المرحلة حيوية لتحقيق الاستفادة القصوى من نتائج البحث العلمي، مما يعزز من قيمة الابتكار ومساهمته في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *