في تطور جديد على صعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أنه أجرى محادثات مع الوفد الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد ويتكوف أن هذه المناقشات، التي تمت عبر وسطاء، كانت مثمرة وحققت تقدمًا، معربًا عن أمله في أن يكون الحوار بناءً وواعدًا.
وعلى الجانب الإيراني، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بأن طهران أبدت استعدادها للتواصل مع الولايات المتحدة عبر وسيط قطري، مُحددةً شروطها التي شملت إنهاء الحرب ووقف ما وصفتها بالأعمال العدوانية الأمريكية، بالإضافة إلى إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المحتجزة.
ورغم هذه المحادثات، أشار مصدر أمريكي مطلع إلى أن فرص تحقيق اتفاق ملموس بين البلدين لا تزال محدودة. حيث توجد خلافات كبيرة وعقبات تعيق التقدم، خاصة بعد رفض واشنطن طلب طهران برفع الحصار الذي فرضته عليها.
في اجتماع مشابه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤله بشأن المحادثات، حيث وصف لقاءه مع المسؤولين الإيرانيين بأنه كان “مفيدًا جدًا”. وأكد أن هناك نية لعقد مزيد من الاجتماعات في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن العلاقات تتطور ولكن دون التراجع عن الرفض لتمكين إيران من امتلاك سلاح نووي.
حقق اجتماع نيويورك بين الوفدين بعض الأمل بعد أن توقفت المحادثات لفترة طويلة. ويُفترض أن الجانب الإيراني لديه صلاحيات كاملة للتفاوض، مما يمنح العملية زخمًا قد يؤدي إلى نتائج ملموسة لاحقًا.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية ضغطًا متزايدًا، حيث كرر ترامب تهديداته بإبادة إيران في حال عدم التوصل لاتفاق. وأشار إلى أن القرارات القادمة ستكون حاسمة، موضحًا الخيارات المتاحة أمامه بين السعي إلى اتفاق أو اتخاذ إجراءات أكثر دموية.
إلى جانب ذلك، يعتبر توقيت هذه المحادثات مهمًا إذ يتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، ما قد يؤثر على المشهد السياسي داخليًا وخارجيًا. ومع ارتفاع الأسعار نتيجة الصراع المستمر في المنطقة، يبدو أن الطرفين أمام حتمية إنجاز اتفاق ما قبل أزمة أكبر قد تطرأ.
تستمر الأعين متوجهة نحو نيويورك حيث تتجه المحادثات من مرحلة الجمود إلى آفاق محتملة. ومع توفر الإرادة بين الأطراف للعودة إلى طاولة الحوار، قد تسفر هذه التوجهات عن نتائج غير متوقعة، تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي.
