جوتيريش يؤكد أن حل الدولتين هو الطريق الجذري نحو السلام والاستقرار الدائمين

في إطار حديثه حول الصراع المستمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن حلول الدولتين تمثل الخيار الحقيقي والوحيد لتحقيق السلام والأمن لكل من الشعبين. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط والمعاناة التي تواجهها الأسر الفلسطينية، مما يثير المخاوف من تعرضها لما يشبه التطهير العرقي.

جوتيريش، خلال كلمته في اجتماع رفيع المستوى على هامش المناقشات السنوية للجمعية العامة، أشار إلى ضرورة وجود مسار موثوق من أجل تحقيق السلام الدائم. ولفت الانتباه إلى العوامل التي تؤثر على إمكانية تأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة، مؤكداً أن هذه المقومات تتعرض لتقويض منهجي يؤدي إلى تآكل آمال الشعب الفلسطيني.

كما سلط الضوء على الممارسات التي تتضمن هدم المنازل والتهجير والاستيلاء على الأراضي، والتي تخلق ظروفاً صعبة تدفع بالأسر الفلسطينية لمغادرة أراضيها. وأكد أن هذه السياسات تساهم في خلق بيئة توحي بالخطر الملموس، مشيراً إلى أن استمرار الخطة الاستيطانية E1 سيعني ضربة قاضية على مشروع إقامة دولة فلسطينية متواصلة وقادرة على النمو.

ودعا الأمين العام إلى تنفيذ خطة السلام في غزة بكاملها، مشدداً على أهمية أن يتم إجراء تغيير حقيقي على الأرض ليتماشى مع الوعود بمستقبل أفضل. وحث على أن تضم أي جهود سياسية وإغاثية تطلعات لمشاركة سياسية واقتصادية متكاملة بين غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية في إطار حكومة فلسطينية واحدة ذات سيادة.

وشدد جوتيريش على ضرورة ترجمة الدعم المعلن لعملية حل الدولتين إلى سياسات وإجراءات عملية. فقد أكد أن الاستمرار في التوسع الاستيطاني يجب أن يتوقف، وأن على المجتمع الدولي دعم المؤسسات الفلسطينية والمضي قدماً في عملية ذات مصداقية لإنهاء الاحتلال، وبالتالي إعمال حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

المشهد المطلوب، وفق جوتيريش، هو وجود دولتين تتمتعان بالاستقلال والسيادة، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان ضمن حدود معترف بها وآمنة، على أساس حدود ما قبل عام 1967، مع اعتبار القدس عاصمة لكلا الدولتين. هذه الرؤية تنعكس في الحاجة إلى تسريع الجهود الدبلوماسية لتحقيقها وتوفير البيئة المناسبة للسلام والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *