بدأت الحكومة الأمريكية تطبيق حزمة جديدة من العقوبات المشددة على قطاع الطيران الإيراني، وذلك في ضوء السعي لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران. هذه الإجراءات، التي تم الإعلان عنها من قبل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، تتضمن وقف جميع شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أي جهة تتعاون معها.
وأفادت تقارير واردة من وكالة “تسنيم” ووكالة “إيسنا” بأن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا بعد الآن الرحلات الإيرانية اعتباراً من منتصف الليل، رغم توضيحات بأن الرحلات المتجهة إلى وجهات أخرى مثل إسطنبول ستستمر في مواعيدها المحددة دون أي عوائق حتى الآن.
وفي سياق الإجراءات المتخذة، أعرب المتحدث باسم هيئة الطيران الإيرانية عن أن هناك مفاوضات جارية لتحويل الرحلات المتجهة لبغداد إلى مطار النجف. كما توجد محادثات مماثلة مع سلطنة عمان لاستكشاف خيارات بديلة. وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية تصريحات رسمية بشأن هذه العقوبات، فقد أكدت مصادر حكومية أنها ستلتزم بالقيود المفروضة.
يعتبر العراق أهم وجهة لشركات الطيران الإيرانية، حيث تسعى هذه الشركات لنقل الزوار الإيرانيين إلى العتبات المقدسة في العراق، إضافة إلى الزوار العراقيين. وقد أشار مسؤولون في وكالات السفر بالعراق أنهم يدرسون إمكانية تنظيم رحلات برية لتعويض نقصان الرحلات الجوية، خاصة في ظل عدم وجود رحلات جوية مباشرة إلى إيران منذ بدء النزاع في المنطقة.
وذكر أحد وكلاء السفر من النجف أن معظم أعمالهم تتركز على تنظيم حجوزات الطيران للمسافرين إلى مختلف المطارات الإيرانية، مما يشير إلى أهمية الروابط الجوية بين البلدين في السياحة الدينية والتواصل بين الشعبين.
أواخر الشهر الماضي، أدرجت الولايات المتحدة قطاع الطيران الإيراني في القائمة السوداء، مهددة بفرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع هذه الشركات. وقد كشف وزير الخزانة في مقابلة له أنه اعتباراً من 23 سبتمبر، لن تتمكن الطائرات الإيرانية من الهبوط أو الحصول على الخدمات الأساسية دون التعرض لعقوبات صارمة تشمل استبعاد أي جهة من نظام الدولار.
وفي إطار ردود الفعل، أعلنت شركة “إيران إير” أنها لم تتلقَ أي إشعارات من دول الجوار بخصوص فرض حظر على رحلاتها. بينما ظلت الظروف العامة للسفر تتأثر بالقيود، فقد أفادت التقارير أن جورجيا فرضت حظراً على جميع الرحلات الإيرانية. ومن جانبها، أعلنت شركة “ماهان” تعليق رحلاتها إلى تركيا بناءً على طلب من أنقرة.
من المتوقع أن تؤدي هذه القيود الجديدة إلى تقليل فرص الإيرانيين في السفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم. وعلى الرغم من إغلاق إيران مجالها الجوي منذ بداية الصراعات، إلا أن حركة الطيران قد بدأت في العودة تدريجياً، إلا أن الشركات الإيرانية تبقى الوحيدة التي تقدم الرحلات الدولية في ظل هذه الظروف المتوترة.
المصدر : أ ف ب
