حذرت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالشؤون السياسية وبناء السلام، من أن الحرب في أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة تتسم بالخطورة المتزايدة. تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الأعمال القتالية وارتفاع ضحايا المدنيين، مما يزيد من المخاوف بشأن توسع النزاع في المنطقة بشكل عام.
خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، ناقشت ديكارلو الوضع الراهن في أوكرانيا، مشيرة إلى أن عدد القتلى بين المدنيين منذ بداية النزاع في فبراير قد تجاوز 17 ألفاً و257 فرداً، بينهم 835 طفلاً، كما تم تسجيل إصابة أكثر من 53 ألف شخص. مؤشرات هذه الأرقام تنذر بتدهور الأوضاع الإنسانية وتظهر حجم المعاناة التي يواجهها السكان في المناطق المتأثرة بالنزاع.
لم تقتصر الخسائر على المدنيين داخل أوكرانيا، بل امتدت لتشمل الضحايا في الأراضي الروسية، حيث أفادت السلطات الروسية بمقتل 443 شخصاً نتيجة هجمات داخل حدودهم بين يناير وأغسطس. تعكس هذه الإحصائيات تصعيداً متزايداً في العنف، مما يزيد من تعقيد جهود تحقيق السلام في المنطقة.
أيضاً، أبدت ديكارلو قلقها إزاء الأنشطة العسكرية التي تتعلق بالطائرات المسيرة والعمليات بالقرب من المنشآت النووية، والتي تبعث على القلق من إمكانية انتشار النزاع ليشمل دولاً مجاورة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الهجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مع اقتراب فصل الشتاء، قد تؤدي إلى ترك الملايين بدون تدفئة أو كهرباء، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الحالية.
في ختام حديثها، دعت وكيلة الأمين العام إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق فوري وشامل من أجل وقف إطلاق النار. وأكدت على أن أي تحرك دبلوماسي يجب أن يترافق مع خفض فعلي للتصعيد العسكري، مشددة على أن إغفال هذا الأمر سيؤدي إلى تفاقم الأخطار التي تتهدد المدنيين، فضلاً عن التهديدات السامية للأمن والسلم الدوليين.
