دعت الجمهورية اليمنية إلى الحاجة الملحة لتوفير دعم دولي شامل يتجاوز حدود الاستجابة الإنسانية والمساعدات المالية، إذ تطمح إلى تعزيز وتنمية مؤسسات الدولة من خلال إعادة البناء واستعادة فاعليتها. جاء هذا خلال كلمة وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يُعقد تكريمًا للذكرى الأربعين لاعتماد إعلان الحق في التنمية.
في كلمتها، تناولت الزوبة الآثار الكارثية للحرب المستمرة في اليمن منذ عام 2014، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية وأثرت على الوضعين الإنساني والاقتصادي بشكل عميق. كما أشارت إلى زيادة الاعتماد الكبير لMillions من اليمنيين على المساعدات الإنسانية نتيجة لتقويض قدرات الحكومة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت الزوبة أهمية تعزيز الدعم الفني والتقني من الدول الشقيقة والصديقة، معتبرةً أن هذا النوع من التعاون يمكن أن يسهم في تطوير الحوكمة والإدارة العامة المطلوبة لبناء مؤسسات وطنية قادرة على قيادة عملية التعافي والتنمية. وأكدت على ضرورة الانتقال من التعاطي مع الأزمات إلى العمل على تعزيز السلام والتنمية في سياق متكامل يعكس التفاعل المسؤول بين هذه العناصر.
شددت وزيرة الخارجية على أن الحق في التنمية، ومع مرور أربعة عقود على إقراره، يواجه اليوم تحديات متنوعة، خاصة في الدول النامية والمتأثرة بالنزاعات. إذ أن أوجه عدم المساواة وفجوات التمويل تشكل عوائق رئيسية تعرقل فرص تلك الدول في تحقيق إمكاناتها التنموية، رغم التقدم النسبي في مجالات مثل الصحة والتعليم وتقنية المعلومات.
ودعت الزوبة إلى ضرورة تهيئة بيئة دولية مناسبة لتعزيز التنمية، من خلال معالجة فجوات التمويل وتيسير الوصول للأموال والاستثمارات الحديثة، إضافةً إلى تقديم الدعم في تطوير القدرات وتعزيز التعاون الدولي. وقد أكدت على أهمية إصلاح النظام المالي الدولي، ليكون أكثر عدلاً واستجابة لاحتياجات الدول المهددة بالأزمات.
وفي ختام كلمتها، أكدت وزيرة الخارجية اليمنية على أهمية استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لمواجهة فجوات التنمية وتحسين فرص الأفراد، مشددة على أن تحقيق الحق في التنمية يتطلب توفير السلام والاستقرار، وبناء مؤسسات وطنية قوية، بالإضافة إلى إقامة تعاون دولي مبني على مبادئ التضامن والعدالة. وبذلك، يمكن ضمان عدم تهميش الدول المتأثرة بالصراعات، مما يتيح لشعوبها تحقيق أحلامها نحو مستقبل أفضل وأكثر ازدهارًا.
