شهدت مدينتا قلقيلية وطولكرم في الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا في عمليات الاقتحام والمداهمات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. حيث أفادت مصادر محلية بأن هذه القوات اعتقلت عشرات الفلسطينيين، في إطار عمليات عسكرية مستمرة تتسبب في معاناة كبيرة للسكان. وقد ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الاقتحامات بدأت منتصف الليلة الماضية، حيث استهدفت بلدة عزون شرق قلقيلية.
انطلق الاقتحام من المدخل الشمالي الرئيسي للبلدة، حيث ترافق عدد كبير من الآليات العسكرية مع أكثر من 30 جندياً. وتمكنت القوات من مداهمة منازل عدة، مما أسفر عن إثارة الذعر بين السكان واعتقال عدد من الشبان. لا تقتصر الأعمال العسكرية على المداهمات فحسب، بل تشمل أيضاً استخدام القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، مما يعكس الأوضاع المتوترة في المنطقة.
وفي تطور آخر، تعرضت قرية عزبة شوفة جنوب طولكرم لاقتحام مماثل صباح اليوم، حيث استهدفت القوات منازل المواطنين وأجرت عمليات تفتيش دقيقة بداخلها. لم تكتف القوات بذلك، بل قامت أيضًا بتصوير المنازل واحتجاز سكانها من أجل الاستجواب، مما ساهم في زيادة حدة التوتر في المنطقة.
وفي نابلس، كان الوضع أكثر دراماتيكية حيث قامت القوات بتفجير منزل الأسير دواس حسون في قرية بيت إمرين، بعد أن شنت عملية اقتحام للقرية وحاصرت المنزل. أدى هذا العمل إلى تدمير كبير في المبنى والممتلكات المحيطة، مما يبرز تأثير السياسات الإسرائيلية على البنية التحتية وعلى حياة المدنيين الفلسطينيين.
على صعيد متصل، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على الحواجز المحيطة بمدينة القدس المحتلة. هذه الإجراءات أدت إلى اختناقات مرورية خانقة، مما زاد من معاناة المواطنين الفلسطينيين الذين يعبرون هذه الحواجز بشكل يومي. يظل هذا التصعيد العسكري علامة على التوتر المستمر والأجواء الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية، في ظل استمرار الاقتحامات والمداهمات العسكرية من قبل الاحتلال.
