شهدت مدينة نيويورك الأمريكية لقاءً هامًا بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، والسيد نواف سلام، رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية، وذلك خلال مشاركتهم في الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. جاء هذا اللقاء بتكليف من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وبحضور عدد من المسؤولين المصريين، مما يعكس أهمية العلاقات بين البلدين في هذه المرحلة الحساسة.
في بداية اللقاء، قام الدكتور مدبولي بتأكيد التزام مصر الثابت بدعم لبنان، مشددًا على حرصها على مساندة مؤسسات الدولة اللبنانية بما يضمن استقرار البلاد وأمنها ووحدتها. تمحور النقاش حول أهمية تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الاضطلاع بمسؤولياتها، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان حاليًا.
كما أعرب مدبولي عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس جوزيف عون ونواف سلام، في سبيل احتواء التوترات وتحسين الأوضاع في البلاد. وأكد على دعم مصر لكل ما يعزز من سيادة لبنان واحترام استقلاله، وتقديم الدعم اللازم لمؤسسات الدولة، لا سيما الجيش اللبناني، لمساعدته في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
في المقابل، عبر السيد نواف سلام عن امتنانه العميق للدعم المصري، مشيرًا إلى أن المواقف المصرية تجاه لبنان تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين. وأشاد بدور مصر الحيوي في مساندة لبنان على مر السنين، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز التعاون الثنائي والاستفادة من خبرات مصر في مجالات متعددة.
عبر نواف سلام عن تطلعه لتعزيز التنسيق مع مصر في الفترة المقبلة، مشددًا على أهمية العمل المشترك في تعزيز الاستقرار واستكمال مشروعات البناء والتنمية. كما أبدى اهتمام الحكومة اللبنانية بتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز من العلاقات الثنائية.
يأتي هذا اللقاء في سياق سعي البلدين لتعزيز أواصر التعاون والتواصل، مما يمثل خطوة مهمة نحو دعم استقرار لبنان وتحقيق التنمية المنشودة في المنطقة. التصريحات المتبادلة خلال اللقاء تعكس التزام الجانبين بالعمل سويا لمواجهة التحديات الحالية، وهو ما يساهم في رسم مستقبل أكثر إشراقًا للبلدين.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
