استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة العراقي، في لقاء يعكس العلاقات التاريخية المتينة بين مصر والعراق. وقد جرى الحديث خلال هذا اللقاء حول تعزيز التعاون بين البلدين في إطار المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد السيسي على التزام مصر الثابت بالحفاظ على سيادة العراق وسلامة أراضيه، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل الحكومة العراقية لمكافحة الفساد والحد من انتشار السلاح.
وتحدث الرئيس المصري عن أهمية التواصل مع جميع مكونات الدولة العراقية والقوى السياسية الوطنية، مشيرًا إلى الموقف المصري الداعم للعراق في مختلف المجالات. كما أشار إلى الدور الحيوي الذي تلعبه العراق في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، مثمنًا في هذا السياق الجهود التي يقوم بها عمار الحكيم من أجل توحيد الصفوف وتعزيز الاستقرار السياسي.
من جانبه، أعرب الحكيم عن تقديره للترحيب الحار الذي قوبل به في القاهرة، مبرزًا العلاقات الأخوية العميقة التي تربط بين الشعبين. وتحدث عن دور مصر تحت قيادة الرئيس السيسي كعامل محوري في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدًا أهمية التشاور بين الجانبين في ظل التوترات الراهنة والأزمات الإقليمية.
كما تناول اللقاء الواقع الإقليمي الحالي وما يترتب عليه من تداعيات على بلدَي مصر والعراق، حيث عرض السيسي رؤيته للتعامل مع هذه الأزمات من خلال الحلول السلمية وتعزيز المؤسسات الشرعية في الدول. وبدوره، شدد على أهمية مواصلة العراق لدوره الإيجابي في دعم الأمن الجماعي للعرب.
وفي جانب آخر من النقاش، تم التطرق إلى القضية الفلسطينية حيث تحدث الرئيس عن الجهود المصرية الهادفة إلى دعم الشعب الفلسطيني. وأكد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقًا للقرارات الدولية، مشددًا على أن هذا الحل هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
تؤكد هذه الاجتماعات المشتركة على رغبة البلدين في تدعيم عرى التعاون وتعزيز العلاقات في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها المنطقة، مما يفتح أفقًا واسعًا للعمل نحو مستقبل أفضل لكل من الشعبين المصري والعراقي.
