في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، قام بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، بعقد اجتماع مع أحمد عطاف، وزير الدولة للشؤون الخارجية بالجمهورية الجزائرية، وذلك يوم الخميس. جاء هذا اللقاء كجزء من أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في مدينة نيويورك.
وخلال اللقاء، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره الكبير للتقدم الذي شهدته العلاقات بين مصر والجزائر، مشيرًا إلى أهمية تحويل الزخم المتزايد في التعاون إلى خطوات ملموسة تصب في مصلحة كلا البلدين. وقد تطرق النقاش إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث دعا رجال الأعمال والشركات الجزائرية للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، الذي سيعقد في أكتوبر ٢٠٢٦.
كما أكد الوزيران على أهمية التشاور المستمر بين القاهرة والجزائر بشأن القضايا الإقليمية الملحة، وذلك من خلال تعزيز التعاون الذي يصب في مصلحة الدولتين. وقد شهد الحوار بينهما مناقشات حول العديد من القضايا الساخنة في المنطقة، مثل القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان ومنطقة الساحل الأفريقي، مما يعكس التحديات المعقدة التي تواجهها الدول العربية.
وعلى صعيد آخر، تناول اللقاء الأوضاع في ليبيا، حيث اتفق الطرفان على أهمية الاستمرار في التشاور والتنسيق عبر آلية دول الجوار الثلاثية، وذلك لدعم الجهود الرامية لتحقيق تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة البلاد وسلامتها. ويظهر هذا التعاون بين مصر والجزائر التزامهما بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والتصدي للتحديات المختلفة من خلال العمل العربي المشترك.
خلاصة القول، إن هذا اللقاء يعكس روح التعاون بين الدول العربية، ويوضح الرغبة الجادة من الجانبين لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، مما يعزز رؤية مشتركة لمستقبل مستقر وآمن. إن استمرار هذا الزخم الإيجابي قد يكون له تأثيرات إيجابية على بقية الدول في المنطقة، ويعكس أهمية الحوار والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
