التقى اليوم الخميس، الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بنظيره المالي، عبد الله ديوب، في خطوة تعكس حرص مصر على تعزيز الروابط التاريخية التي تجمعها بجمهورية مالي. اللقاء جاء في إطار جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة التطورات المتسارعة في منطقة الساحل الأفريقي، والتي تعاني من تحديات متعددة.
وخلال الاجتماع، أبدى عبد العاطي تقديره العميق للعلاقات الممتدة بين مصر ومالي، مشيرا إلى أهمية بناء على الزخم الإيجابي الذي شهدته تلك العلاقات في السنوات القليلة الماضية. وأكد على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المشتركة، داعياً مجتمع الأعمال والشركات المالية للتفاعل والمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا الذي سيعقد في أكتوبر 2026.
واستهل الوزيران نقاشاتهما بالتطرق إلى دعم مصر المستمر للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا، حيث أشار عبد العاطي إلى أهمية وجود مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية لمواجهة هذه الظاهرة. تلك المقاربة تعتبر حيوية لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل لتحقيق التنمية المستدامة.
ولم يقتصر الحوار بين الوزيرين على قضايا الأمن، بل شمل أيضًا تبادل الرؤى حول أهمية تعزيز الاستقرار والأمن والسلام في أفريقيا ككل، حيث اتفقا على ضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار ثنائي ومتعدد الأطراف. هذا التعاون الرامي إلى البناء على الزخم السياسي والتنموي يؤكد التزام الطرفين بمصالحهما المشتركة، ويساهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.
